النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٨ - إعراب المخصوص
نحو: نعم رجلا المخترع.
أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا فيجوز تقديم «المخصوص» على التمييز و تأخيره، فنقول: نعم العالم رجلا إبراهيم، أو: نعم العالم إبراهيم رجلا.
و إذا كان المخصوص مؤنثا جاز تذكير الفعل و تأنيثه، و إن كان الفاعل مذكرا؛ نحو: نعم الجزاء الهدية، و نعم الشريك الزوجة، أو نعمت، فيهما.
و التذكير فى هذه الحالة أحسن ليطابق الفاعل [١] .
***
حذف المخصوص:
يجوز حذف: «المخصوص» ، إن تقدم على جملته لفظ يدل عليه بعد حذفه، و يغنى عن ذكره متأخرا، و يمنع اللبس و الخفاء فى المعنى؛ و يسمّى هذا اللفظ؛ بـ «المشعر بالمخصوص» ؛ سواء أكان صالحا لأن يكون هو «المخصوص» أم غير صالح [٢] ؛ و يعرب على حسب الحالة؛ مثل: سمعت شعرا عذبا لم أتعرّف صاحبه، ثم تبينت أنه الحترىّ؛ فنعم الشاعر. أى: فنعم الشاعر البحترىّ. و قوله تعالى فى نبيّه أيوب: «إِنََّا وَجَدْنََاهُ صََابِراً، نِعْمَ اَلْعَبْدُ... » ، أى: نعم العبد الصابر، و يصح: نعم العبد أيوب. و على التقدير الأول يكون «المشعر» -و هو كلمة: «صابرا» -من النوع الذى لا يصلح أن يكون «مخصوصا» : لأنه نكرة غير مختصة، بخلافه على «التقدير الثانى» .
***
إعراب المخصوص:
المشهور إعرابان؛ أحدهما: أن يكون مبتدأ مؤخرا، و الجملة الفعلية التى قبله خبر عنه، كما فى المثالين السالفين [٣] ...
و ثانيهما: اعتباره خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا، تقديره: «هو» ، أو: هى أو غيرهما مما يناسب المعنى، و يقتضيه السياق، فيكون فى المثالين السابقين [٣]
[١] لهذا إشارة فى رقم ٣ من هامش ص ٣٦٩.
[٢] و هذه الصورة قليلة.
(٣ و ٣) فى رقم ٥ من ص ٣٧٧.