النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٣ - كيفية التعجب إذا كان الفعل غير مستوف للشروط الثمانية
كيفية التعجب إذا كان الفعل غير مستوف للشروط الثمانية:
(١) إن كان الفعل جامدا؛ مثل: نعم، و بئس... ، أو غير قابل للتفاوت؛ مثل: مات-فنى... و... ، فلا يصاغ منه صيغة تعجب.
(٢) إن كان الفعل زائدا على ثلاثة (مثل: انتصر و تغلّب) أو:
كان الوصف منه على «أفعل فعلاء» (مثل: حور و خضر) لم تجىء منه الصيغة مباشرة. و إنما تجىء من فعل آخر مستوف للشروط؛ صالح لما نريده؛ (نحو: قوى-ضعف-حسن-قبح-عظم-حقر... ) فنقول:
(ما أقوى-ما أضعف-ما أحسن-ما أقبح-ما أعظم-ما أحقر-ما أشد- ما أكبر-ما أصغر) ... و نحو ذلك مما يناسب؛ أو نقول: (أقو- أضعف-أحسن-أقبح-أعظم-أحقر... )
ثم نجىء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذى لم يستوف الشروط بسبب زيادته على ثلاثة أحرف، أو بسبب أن الوصف منه على: «أفعل فعلاء» و نضعه بعد صياغة الفعل الجديد المناسب، المستوفى. و ننصب هذا المصدر بعد «ما أفعل» و نجرّه بالباء بعد «أفعل» ؛ نحو: ما أقوى انتصار الحقّ!و ما أضعف تغلب الباطل!-أقو بانتصار الحق!، و أضعف بتغلّب الباطل!... و نحو:
ما أجمل حور العيون!، أجمل بحور العيون!-ما أنضر خضرة الزرع!، أنضر بخضرة الزرع!. و الأفعال غير المستوفية هى: (انتصر-تغلّب- حور-خضر) . أما الأفعال التى تخيرناها للصياغة مكانها فهى: (قوى، ضعف، جمل، نضر... )
(٣) إن كان الفعل منفيّا أخذنا الصيغة من الفعل المناسب الذى نختاره بالطريقة السالفة، و وضعنا بعدها مضارع الفعل المنفى مسبوقا «بأن» المصدرية، و النفى؛ ففى نحو: ما فاز الرأى الضعيف، نقول: ما أجمل ألاّ يفوز الرأى للضعيف [١] !. و فى نحو: ما حضر خطيب الحفل، نقول مثلا: ما أقبح ألاّ
[١] كان الفعل ماضيا منفيا قبل التعجب، فصار بعده مضارعا، مسبوقا «بأن المصدرية» ؛ و هى تخلصه للاستقبال. فهل بين الصورتين اختلاف فى الزمن؟أجابوا: إن الصيغة مع التعجب-