النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧٧ - ب-حكم البدل
و ربعة [١] ... بالرفع، أو النصب؛ أو الجر فى هذا المثال.
فإن كان الكلام غير مستوف أقسام المبدل منه تعين فى البدل القطع [٢] نحو: مررت برجال طويلا و قصيرا، أو: طويل و قصير، بالرفع أو النصب فى الكلمتين. إلا عند نية معطوف محذوف، فلا يتعين القطع و إنما يصح الأمران -كما صح فى الأول-و هما: البدل و القطع. و من الأمثلة لهذا قوله عليه السّلام:
«اجتنبوا الموبقات، الشرك و السحر» بنصبهما. و التقدير: و أخواتهما....
بدليل ذكر هذا المعطوف فى حديث آخر.
فإن كان البدل خاليا من التفصيل جاز فيه الأمران أيضا: الإتباع و القطع؛ نحو: فرحت بعلىّ أخوك أو أخاك على القطع فيهما. أو: أخيك على البدل... و سيجىء-فى ص ٦٨٤ و ما بعدها-إيضاح آخر لبدل التفصيل، و أنه نوع من بدل الكل.
أما تفصيل الكلام على القطع و طريقته فقد سبق فى باب النعت. و من المستحسن التخفف من استعماله قدر الاستطاعة.
و-يشترط [٣] فى بدل البعض و بدل الاشتمال أن يصح فى كل منهما الاستغناء بالمبدل منه، و عدم فساد المعنى أو اختلال التركيب لو حذف البدل، أو اتصل به عامله اتصالا لفظيّا ظاهرا و مباشرا، فلا يجوز: (قطعت اللص أنفه، و لا لقيت كل أصحابك أكثرهم، و لا أسرجت القوم دابتهم، ) لعدم صحة الاستغناء بالمبدل منه عن البدل. و كذلك لا يصح مررت بمحمد أبيه، إذ لا يصح أن يقال فى هذا المثال-و أشباهه-عند إظهار عامل
[١] متوسط بين الطويل و القصير.
[٢] لكيلا يكون بدل بعض من كل مع خلوه من الرابط، و مما يغنى عن الرابط-كما سبق فى ص ٦٤٤ و فى رقم ٤ من هامشها.
[٣] الشرط الآتى هو ما سبقت الإشارة إليه فى رقم ٤ من هامش ص ٦٦٨ عند الكلام على «بدل البعض» نقلا عن الصبان، و كذا فى ص ٦٦٩ عند الكلام على «بدل الاشتمال» نقلا عن ياسين و قلنا فى الموضعين السالفين إن مجال الكلام عليه سيكون هنا. و يتصل بهذا ما فى رقم ١ من هامش ص ٦٦٦.