النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٣٣ - القسم الثانى التوكيد اللفظىّ
و لو كان الحرف المؤكّد داخلا على مضاف فالحكم السابق أيضا فيتكرر المؤكّد (المتبوع) و معه الاسم المضاف و المضاف إليه أو ضمير المضاف إليه:
و الأحسن إعادة الضمير مع الفصل بينهما فى الحالتين. نحو: الكريم يود الكريم، و اللئيم يودّ الناس على رجاء الفائدة. على رجاء الفائدة، أو: على رجاء الفائدة على رجائها [١] ...
(٤) و إن كان المؤكّد حرفا غير جوابى-أيضا-و قد دخل على حرف آخر فالتوكيد اللفظى يكون بتكرار الأول مع ما دخل [٢] عليه. و من أمثلة هذا دخول «يا» على «ليت» فى قول الشاعر [٣] :
و يا ليتنى ثم [٤] يا ليتنى # شهدت و إن كنت لم أشهد
هذا، و توكيد الحروف توكيدا لفظيّا على غير الوجه السالف ضعيف، بل شاذ، لا يصح القياس عليه، كقول القائل:
إن إنّ الكريم يحلم ما لم # يرين من أجاره قد أضيما
فقد تكرر الحرف: «إنّ» بغير فصل و لا إعادة شىء. و مثل قول الآخر:
حتى تراها [٥] و كأنّ و كأن [٦] # أعناقها مشددات بقرن [٧]
[١] فى توكيد الحروف يقول ابن مالك:
كذا الحروف غير ما تحصّلا # به جواب، كنعم، و كبلى
يشير بقوله: «كذا» إلى ما سبق فى بيت قبل هذا من أن توكيد الضمير المتصل لا يكون إلا بإعادته و إعادة الاسم الذى اتصل به. و كذا الحروف لا يعاد لفظها-إن كانت لغير الجواب-إلا بإعادة الاسم الظاهر المتصل بها-أو الضمير-، أما حروف الجواب فتعاد وحدها. ثم ختم الباب ببيت سبق تسجيله و شرحه فى مكانه الأنسب (ص ٥٣٠) و هو قوله:
و مضمر الرّفع الّذى قد انفصل # أكّد به كلّ ضمير اتّصل
[٢] إلا فى مسألة يجىء بيانها فى باب «البدل» -ص ٦٧٩-حيث يصح إعادة حرف الجر، و عدم إعادته؛ طبقا للتفصيل المدون هناك.
[٣] هو مالك بن أعين الحجازى، المتوفى سنة ٢٤٨ هـ-كما فى معجم الشعراء للمرزبانى حرف العين، ص ٢٦٨. -
[٤] انظر ما يختص بالعطف فى (هـ) ص ٥٣٦.
[٥] الضمير: للمطايا.
[٦] أصلها: «كأن» المشددة النون، ثم خففت نونها.
[٧] بحبل.