النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣٦ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-وردت ألفاظ مسموعة شذت صيغتها عن القياس؛ منها: «المنخل» ؛ للأداة التى ينخل بها الدقيق. «و المدقّ» ؛ للأداة التى تدق بها الأشياء الصّلبة «و المدهن» ؛ للأداة التى تستخدم فى الدهان. «و المكحلة» ؛ للأداة التى تستخدم فى الكحل، أو للوعاء الذى يوضع فيه. و «المسعط» ؛ للأداة التى يسعط بها العليل، أو الصبى، أى: يوضع بها الدواء فى أنفه (و كل ما سبق بضم أوله و ثالثه إلا «المدق» فبضم أوله و ثانيه) ، «و إراث» للأداة التى توقد النار...
و لما كانت تلك الأوزان-و أشباهها-خارجة عن الصيغ القياسية، جاز استعمالها كما وردت مسموعة عن العرب، و جاز-كما سيتبين بعد [١] -اشتقاق صيغة قياسية من مصدر أفعالها الثلاثية المتصرفة تؤدى معناها و مهمتها، بحيث تجىء الصيغة الجديدة على وزن «مفعل» أو: «مفعلة» ، أو: مفعال» و هى الأوزان الثلاثة القياسية لاسم الآلة.
ب-فى محاضر جلسات المجمع اللغوى القاهرىّ، فى دور انعقاده الأول (ص ٣٧١) ، بحث واف على اسم الآلة، و نصوص متعددة من المراجع المطولة الأصيلة التى تصدت لبيان أحكامه. و من ذلك البحث و ما تبعه من بحوث فرعية، و ما أناره من جدل عنيف، و مناقشات مستفيضية مسجلة هناك- يتبين أن بين العلماء خلافا شديدا يكاد يتركز فى ثلاث مسائل:
أولها: أيكون اشتقاق اسم الآلة من مصدر الثلاثى المتصرف، المتعدى و اللازم، أم من مصدر المتعدى فقط، كما يميل إليه أكثر السابقين؟و هل يشتق من أسماء الأعيان؟
ثانيها: أيجوز اشتقاق من مصدر الأفعال غير الثلاثية، أم أمره مقصور على الثلاثية وحدها؟
ثالثها: أيجوز القياس مع وجود صيغة مسموعة تخالفه، أم يجب الاقتصار عليها؟
[١] فى «ب» ... التالية.