النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٤ - زيادة و تفصيل
الفتح، و قلب حرف العلة الذى قبلها ياء ساكنة تدغم فى ياء المتكلم المبنية على الفتح [١] و على هذا تكون الأسماء السالفة المضافة معربة بحركات مقدرة، منع من ظهورها السكون الذى فوق الياء الأولى، و هو السكون الآتى للإدغام، و لا يصح أن تكون فى حالة الرفع مرفوعة بالواو-كالشأن فى الأسماء الخمسة، لأن شرط إعراب الأسماء الخمسة بالحروف ألا تكون مضافة لياء المتكلم. و الذين يقولون إن المحذوف من كلمة:
«فم» ياء، لاواو، يرجعون هذه الياء و يدغمونها فى ياء المتكلم [٢] ، ، و لا يختلف الإعراب هنا عن سابقه.
(و ستجىء إشارة لبعض ما سبق فى باب المنادى المضاف لياء المتكلم-جـ ٤ ص ٤٣ م ١٣١) .
*** د-بمناسبة ما سبق من الكلام على إضافة الاسم المعتل الآخر بالواو المحذوفة...
لم أر فيما بين يدى من المراجع حكما للاسم المعرب المعتل الآخر بالواو الثابتة عند إضافته لياء المتكلم [٣] . و لعل السبب أن هذا النوع من الأسماء المعتلة لا يعرفه العرب الأقدمون؛ إذ لم برد منه إلا بضع كلمات معربة؛ تكاد لا تزيد على ثلاثة، لهذا لم يدخله النحاة فى اعتبارهم عند تقسيم الاسم المعتل الآخر و أحكامه؛ فقسموه إلى المعتل بالألف، و إلى المعتل بالياء، و تركوا الاسم المعتل الآخر بالواو [٤] .
لكنا اليوم لا نستطيع إهماله؛ لشيوعه بيننا، و كثرة التسمية به، فمن أسماء الناس المتداولة: حميدو-زندو-زوغو-روميو-غاليليو-كاسترو-...
[١] و هل يكسر ما قبل هذه الياء المشددة تشديد إدغام؟لعل الأنسب هو الكسر، مراعاة لضوابط العامة، و إن كنت لا أعرف فيه نصا خاصا بهذه المسألة.
[٢] راجع الصبان جـ ١ عند الكلام على الأسماء الخمسة، و بيت ابن مالك:
«و شرط ذا الإعراب أن يضفن لا... » و جـ ٢ فى آخر باب «المضاف إلى ياء المتكلم» .
و يكملهما ما جاء فى الهمع جـ ٢ ص ٥٤.
[٣] أما معتل الآخر بالألف أو بالياء فيجىء حكمه فى ص ١٧٧.
[٤] لنا فى هذا رأى (سجلناه فى جـ ١ ص ١٢٢، ١٢٥ م ١٥) مقتضاه أنه لا يمكننا إغفال هذا القسم اليوم. و وضعنا له الحكم المناسب. و أوضحنا هناك ما يؤيد هذا الحكم، كما تكلمنا على حكم تثنيته و جمعه فى الجزء الرابع (م ١٧١ بهامش ص ٤٥٧) .