النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٢٥ - القسم الثانى التوكيد اللفظىّ
فاصل؛ تقول: أنت نفسك سافرت-أنتما أنفسكما سافرتما-أنتم أنفسكم سافرتم... و هكذا...
***
القسم الثانى التوكيد اللفظىّ [١] :
هو تكرار اللفظ السابق بنصّه [٢] ، أو بلفظ آخر مرادف [٣] له.
و المؤكّد (المتبوع) ، قد يكون اسما، نحو: الشمس الشمس أمّ الأرض. و قد يكون فعلا؛ نحو: تتحرك تتحرك الأجرام السماوية، و قد يكون حرفا؛ نحو: نعم نعم أيها الداعى إلى الهدى. و قد يكون جملة فعلية، أو:
اسمية؛ نحو: (الخير محمود المغبّة-تواتيك عواقبه) . (الخير محمود المغبّة-تواتيك عواقبه) . و قد يكون اسم فعل؛ نحو:
[١] تقدم القسم الأول (المعنوى) فى ص ٥٠١. و فى رقم ٢ من هامش تلك الصفحة بيان المدلول الحقيقى للتوكيد اللفظى.
[٢] و لا يضر أن يدخل على نصه بعض تغيير يسير، كقوله تعالى: «فَمَهِّلِ » الكافرين أمهلهم رويدا» . فكلمة: «أمهل» توكيد لفظى للفعل السابق. و الضمير: «هم» عائد على: «الكافرين» لا محل له من الإعراب (انظر ا» من الأحكام التى فى ص ٥٢٧) و من هذه الآية يفهم أيضا أنه يجوز فى التوكيد اللفظى الفصل بين المؤكّد و المؤكّد.
و شىء آخر قاله النحاة فى جـ ٤: «باب تابع المنادى» عند بيت ابن مالك:
فى نحو: سعد سعد الاوس ينتصب # ثان و ضمّ و افتح اوّلا تصب
إن ضميّت. كلمة: «سعد» الأولى كانت الثانية منصوبة، على اعتبارها توكيدا لفظيا، أو مفعولا به لفعل محذوف، أو بدلا، أو عطف بيان، أو منادى...
ثم قالوا: كيف تعرب توكيدا لفظيا مع اتصالها بما لم يتصل به المتبوع (و تقدم مثل هذا الاعتراض فى رقم ١ من هامش ص ٤٥٦) و مع اختلاف جهتى التعريف بينهما؟إذ تعريف المتبوع هنا بالعلمية، أو بالنداء-على الخلاف فى ذلك-و تعريف التابع بالإضافة، لأنه لا يضاف حتى يجرد من العلمية.. ؟
أجابو: قد يكتفى فى التوكيد اللفظى بظاهر التعريف، و إن اختلفت جهته، و تباين المعرف، أو اتصل به شىء (راجع حاشية الخضرى عند البيت السالف. و ستجىء الإشارة لهذا أيضا فى جـ ٤ رقم ٢ من هامش ص ٤٠) و للبحث صلة بما سيجىء فى القسم الأول من أحكام البدل-ص ٦٧٦ و بالقاعدة الهامة التى فى ص ٦٧٩ و تختص بعدم اتصال البدل بعامله.
[٣] المرادف هو: لفظ يؤدى معنى لفظ آخر تماما، و يخالفه فى حروفه، فمن الأسماء الفضة و اللجين-الذهب و التبر-... و من الأفعال قعد و جلس... ، و من الحروف: نعم و جير... ، و من المرادف قولهم: أنت حقيق قمن.. و معنى كل من الكلمتين: جدير.
و من هذا النوع-عند الفراء-الحرفان: ما، و أنّ المصدريتان؛ فى قوله تعالى: «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ .. ) .