النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
١-هناك حالة يجوز فيها حذف النّون و عدم حذفها من آخر المثنى و جمع المذكر السالم، مع عدم إضافة كل منهما. و تتحقق هذه الحالة فى الإضافة غير المحضة حين يكون المضاف وصفا عاملا بعده معموله. و الغالب [١] فى هذا الوصف أن يكون صلة «أل» ؛ نحو: اشتهر المتقنان العمل- اشتهر المتقنون العمل... فعند إثبات النون فى الوصف-كما فى المثال-يتحتم إعراب كلمة: «العمل» مفعولا به للوصف. و عند حذفها-مثل: اشتهر المتقنا العمل، اشتهر المتقنو العمل-يجوز فى كلمة: «العمل» أمران؛
أحدهما: الجرّ على اعتبارها مضافا إليه، و الوصف قبلها هو المضاف، حذفت من آخره نون التثنية، أو الجمع؛ بسبب إضافته.
و الثانى: النصب على اعتبارها مفعولا به للوصف، حذفت النون من آخره للتخفيف، لا للإضافة؛ إذ الوصف فى هذه الصورة ليس مضافا، و إنما حذفت من آخره «النون» -بالرغم من عدم إضافته-؛ متابعة لبعض القبائل التى تجيز حذفها من آخر المثنى، و جمع المذكر السالم، بشرط أن يكون كل منهما وصفا عاملا-يغلب [١] أن يكون صلة «أل» و بعده مفعوله غير مجرور؛ كما شرحنا.
(١ و ١) لأنها قد تحذف فى حالات أخرى (سبق بيانها فى جـ ١ م ٥٦ ص ٦٩١ باب:
لا النافية للجنس) .
و إنما قلنا: الغالب فى الوصف أن يكون صلة «أل» اعتمادا على ما قاله الصبان هنا و فى الجزء الأول (فى باب: الإعراب؛ عند الكلام على حركة نون المثنى و الجمع) حيث صرح فيهما بأن الوصف صلة. و معلوم أن الوصف لا يكون صلة إلا لأل. أما غير الغالب فعدم وقوعه صلة لها، و هذا يفهم من كلامه فى باب الإعراب السالف فى الموضع المشار له، كما يفهم من جـ ٢ آخر باب الإضافة عند كلامه على مواضع الفصل بين المتضايفين بشبه الجملة.