النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦٥ - زيادة و تفصيل
جـ-قد يصاغ فعل التعجب من فعل ينصب بنفسه مفعولين [١] مثل «كسا» ، و «ظن» فى نحو: كسا الغنىّ فقيرا ثيابا-ظنّ البخيل الجود تبذيرا.
و لفعل التعجب الذى يصاغ من المتعدى لمفعولين أربع حالات [٢] .
الأولى: أن يكتفى بفاعل المتعدى فينصبه مفعولا به؛ نحو: ما أكسى الغنىّ!!، ما أظنّ البخيل!!فكلمتا: «الغنى و البخيل» كانتا فى الأصل قبل التعجب فاعلا؛ فصارتا بعده مفعولا به لفعل التعجب الذى اكتفى بهذا المفعول به، و اقتصر عليه.
الثانية: أن يزيد على الفاعل السابق الذى صار مفعولا به-أحد المفعولين الأصليين مجرورا باللام؛ فنقول: ما أكسى الغنىّ للفقير!!-ما أظنّ البخيل للجود!!فكلمتا: «البخيل» ، و «الجود» كانتا قبل التعجب مفعولين للفعل المتعدى لاثنين، ثم صارتا بعد التعجب مجرورين باللام، و متعلقين مع مجرورهما بفعل التعجب.
الثالثة: أن يزيد على الحالة السابقة المفعول الأصلى الثانى؛ فنقول ما أكسى الغنىّ للفقير ثيابا!-ما أظنّ البخيل للجود تبذيرا!.
الرابعة: حذف لام الجر السابقة و نصب الثلاثة مباشرة بشرط أمن اللبس، نحو: ما أكسى الغنىّ الفقير الثياب!!و ما أظنّ البخيل الجود تبذيرا.
فإن خيف اللبس أدخلت لام الجر على المفعولين الأصليين؛ نحو: ما أظن الرجل لأخيك، لأبيك، و الأصل: ظنّ الرجل أخاك أباك...
لكن « «أفعل» فى التعجب لا ينصب إلا مفعولا به واحدا، و فى الأمثلة السابقة استوفى حقه بنصبه المفعول به الذى كان فى الأصل فاعلا. فما الذى
[١] سواء أكان أصلهما المبتدأ و الخبر كالفعل: «ظن» أم لم يكن أصلهما ذلك، كالفعل:
«كسا» .
[٢] كثر الخلاف و الاضطراب بين المراجع المطولة بشأن هذه الحالات. و أصفاها-مع إيجازه-ما جاء فى شرح: «التصريح» . و قد نقلنا هنا صفوة ما تضمنته المطولات.
غ