النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٥ - أنواعها، و طريقة صوغ كل نوع
و بالرغم من قياسيته يحسن الإقلال منه قدر الاستطاعة، و قد يزاد على آخره ياء مشددة للنّسب، فتقرّبه. من المشتقات؛ نحو: تناولنا شرابا عسلا طعمه، أو: تناولنا شرابا عسليّا طعمه. و يجوز فى معموله (و هو هنا كلمة:
طعم) ما يجوز فى معمول الصفة المشبهة من الرفع، أو: النصب، أو: الجر، على التفصيل المذكور فى إعمالها-و سيأتى [١] -، فنقول: تناولنا شرابا عسلا طعمه؛ بالرفع-عسلا طعما، بالنصب-عسل الطعم، بالجر بالإضافة.
مع جواز زيادة الياء المشددة فى كل حالة، و عليها تقع علامات الإعراب.
و من أمثلته قول الشاعر يهجو:
فراشة الحلم، فرعون العذاب، و إن # تطلب نداه فكلب دونه كلب
و المراد بفراشة..... طائش، و بفرعون.... أليم، أو: شديد.
و المعانى الثلاثة على التأويل بالمشتق، و قول الآخر:
فلولا اللّه و المهر المفدّى # لأبت و أنت غربال الإهاب
و المراد: مثقّب الجلد. و هذا على التأويل بالمشتق أيضا.
*** و الآن نعود إلى صياغة النوع الأول الأصيل، و أوزانه:
لما كانت الصفة المشبهة الأصلية لا تصاغ قياسا إلا من مصدر الفعل الماضى الثلاثى، اللازم، المتصرف.... تحتّم أن يكون فعلها كسائر الأفعال الثلاثية. إما مكسور العين (أى: على وزن: «فعل» ) ، و هو أكثر أفعالها المتصرفة التى يقع الاشتقاق من مصدرها، و إما مضموم العين، (أى:
على وزن «فعل» ) و يلى الأول فى كثرة الصياغة من مصدره، و إما مفتوح العين، (أى: على وزن: «فعل» ) ، و هو أقل أفعالها، بل أندرها.
و أوزانها القياسية من هذه الأنواع الثلاثة كثيرة نعرض أشهرها، و ضوابطه فيما يلى:
(١) فإن كان الماضى الثلاثى اللازم على وزن «فعل» -بكسر العين- و كان دالا على فرح، أو حزن، أو أمر من الأمور التى تطرأ و تزول سريعا،
[١] فى ص ٢٩٤.