النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٧ - أنواعها، و طريقة صوغ كل نوع
فإن كان دالا على أمر خلقى يبقى و يدوم، (مثل: لون، أو عيب، أو حلية، و كل هذا خلقىّ يبقى و يثبت) فالصفة فى الغالب-على وزن:
«أفعل» للمذكر، و «فعلاء» للمؤنث؛ نحو: حمر فهو أحمر- خضر فهو أخضر-عرج فهو أعرج-عور فهو أعور-حور [١] فهو أحور-كحل فهو أكحل... و منه قولهم: اشتهرت الخيول العربية برشاقة الجسم، و ضمور البطن، و أنها دعجاء [٢] المقلة، كحلاء العين، وطفاء الأهداب [٣] ...
فالصفات المشبهة التى ماضيها مكسور العين-تدور معانيها الغالبة حول ثلاثة أشياء، أمور تطرأ و تزول سريعا و لكنها تتردد كثيرا، أو أمور تطرأ و تتكرر، و تزول ببطء. أو: أمور تثبت و تبقى-فى الغالب-.
(٢) إن كان الثلاثى اللازم على وزن: «فعل» -بضم العين- فالصفة المشبهة كثيرة الأوزان؛ فقد تكون على وزن: «فعيل» ؛ مثل:
شرف فهو شريف-نبل فهو نبيل-قبح فهو قبيح.
أو: على وزن: «فعل» ؛ مثل: ضخم فهو ضخم-شهم فهو شهم-صعب؛ فهو صعب.
أو على وزن: «فعل» ، مثل: حسن فهو حسن-بطل [٤] فهو -بطل-.
أو على وزن: «فعال» ؛ مثل: جبن فهو جبان-رزنت المرأة فهى رزان [٥] -حصنت فهى حصان، أى: عفيفة.
أو على وزن: «فعال» ؛ مثل شجع فهو شجاع-فرت الماء (بمعنى:
عذب) ، فهو فرات.
[١] الحور: شدة بياض العين مع شدة سوادها.
[٢] الدّعج: سعة العين مع شدة سوادها. (دعج، دعجا؛ فهو أدعج، و هى: دعجاء) .
[٣] غزيرة شعر الجفون (وطف وطفا؛ فهو: أوطف؛ و هى: وطفاء) .
[٤] صار بطلا.
[٥] بمعنى: متوقرة، غير طائشة. و الكثير قصر هذا الوزن على المؤنث.