النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٥ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-يترتب على التفرقة بين ملاحظة المحذوف بلفظه السابق نصّا، أو عدم ملاحظة ذلك-آثار متعددة؛ منها: أن ملاحظة لفظه السابق تقتضى التمسك بمعناه. إذ لو وضع فى مكانه لفظ آخر لجاز أن يكون اللفظ الآخر مخالفا له فى المعنى-و لو قليلا-؛ فيفسد الغرض لمقصود من الأداء.
و منها: أن المحذوف قد يكون معرفة أو نكرة؛ فينتقل أثر هذا إلى المضاف قطعا ما دام لفظ المضاف إليه معينا ملحوظا؛ و الإضافة محضة. فلو لم يلحظ لجاز أن يحل محله ما يخالفه فى التعريف و التنكير؛ فيتأثر المعنى بنتيجة هذه المخالفة.
و منها: أن المضاف إليه المحذوف قد يكون مبنيّا؛ فيجوز-عند ملاحظة لفظه نصّا أن ينتقل منه البناء إلى المضاف المبهم، -و نحوه-. و قد أشرنا [١] قريبا إلى وجوب إهمال الرأى الذى يمنع انتقال البناء إلى المضاف من المضاف إليه المبنى المحذوف؛ بزعم أنه ضعيف؛ بسبب حذفه؛ فلا ينتقل منه البناء للمضاف... و هو زعم مردود.
ب-أوضحنا المراد من «المضاف إليه» المحذوف الذى نوى لفظه نصّا؛ و الذى نوى معناه دون لفظه. و ما قلناه هو ما ارتضاه «الصبان» و «الخضرى» -و غيرهما-، و انتهينا إلى استخلاصه من الجدل الكثير الذى يغشيه. و الحق أن النفس غير مطمئنة لما ارتضياه، بل إن «الخضرى» -و غيره- لا يزال قلق النفس؛ فقد فرغ من الكلام عن «المضاف إليه» الذى ذكر و لم يحذف... و عن «المضاف إليه» الذى حذف و لم ينو لفظه و لا معناه، ...
ثم انتقل إلى الكلام عن المضاف إليه» الذى حذف لفظه، و هذا المحذوف قد ينوى لفظه نصّا، و قد ينوى معناه فقط، فما حكم المضاف-من ناحية إعرابه و بنائه-مع هذا «المضاف إليه» المحذوف... ، الذى ينوى لفظه نصّا، أو ينوى معناه فقط؟أيكون من هذا المضاف نوع معرب فقط، و نوع
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ١٣٢.