النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٩ - زيادة و تفصيل
أما «معاونىّ» ، المنصوبة فى المثال، فأصلها: «معاونين لى» ؛ حذفت النون و اللام للإضافة، ثم أدغمت هذه الياء الساكنة فى الياء المفتوحة، التى هى المضاف إليه: فصارت معاونىّ... و مثل هذا يقال فى «مشاركىّ» المجرورة، حيث الحذف و الإدغام كذلك.
و مما سبق نعلم أيضا أن «الياء» المشددة التى تنشأ من إضافة جمع المذكر السالم-و شبهه-يجب كسر ما قبلها إن كان مضموما قبل الإضافة لياء المتكلم..
و إن شئت فقل: يجب كسر ما قبلها إن كان جمع المذكر السّالم-و شبهه- مرفوعا بالواو، و قبل هذه الواو ضمة.
فإن لم يكن قبل الياء المشددة ضمة، بل قبلها كسرة بقى اللفظ على حاله، كما فى كلمتى: «معاونىّ، و مشاركىّ» السّالفتين. و إن كان فتحة، بقى على فتحه؛ أيضا؛ منعا للإلباس [١] ؛ مثل الكلمات: (المرتضون-المرتجون- المصطفون-المنتقون... تقول [١] عند إضافتها: هؤلاء مرتضىّ-كان مرتجىّ من خياركم-و إن السباقين فى الحلبة مصطفىّ و منتقىّ [٢] .
(١ و ١) فألف المقصور الزائدة على ثلاثة تحذف و تبقى الفتحة؛ قبلها دليلا عليها. ثم تقلب واو جمع المذكر السالم ياء ساكنة، و تدغم الياء فى الياء.
[٢] يقول ابن مالك فى باب: «المضاف لياء المتكلم» ما نصه:
آخر ما أضيف لليا اكسر، إذا # لم يك معتلاّ، كرام و قذى
أو يك كابنين و زيدين، فذى # جميعها اليا بعد فتحها احتذى
( «القذى» : الأجسام الصغيرة التى تقع فى العين فتؤلمها. «فذى» : فهذه. «احتذى» : اتبع. )
يريد: اكسر آخر الاسم الذى أضيف للياء-و هى: ياء المتكلم-بشرط ألا يكون هذا الاسم معتل الآخر؛ كرام (اسم فاعل من: رمى) و قذى. و التمثيل «برام» فيه إشارة للمنقوص، و التمثيل «بقذى» فيه إشارة للمقصور. فالمراد بالمعتل هنا: المقصور و المنقوص. و كذلك لا يكون كابنين، «و زيدين» يشير إلى المثنى، و جمع المذكر، و شبههما. فهذه الأربعة جميعها تكون بعدها «ياء المتكلم» -و هى المضاف إليه-مفتوحة-كما شرحنا-ثم قال:
و تدغم اليا فيه و الواو، و إن # ما قبل واو ضمّ فاكسره يهن-
أى: الياء التى فى آخر المضاف. فتدغم فى ياء المتكلم فى جميع ما سبق. و كذلك تدغم الواو أيضا.
فالمراد أن ياء المتكلّم تدغم فى ياء المثنى المنصوب، و فى ياء جمع المذكر المنصوب. و كذلك تدغم فى واو-
غ