النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٨ - ا-تعدّد النعت فى الحالات التى يكون فيها عامله واحدا
و مثال اختلافهما فى المعنى و العمل؛ قابلت الرسول و سلمت على الزميل الظريفان [١] .
*** أحكام خاصة بالقطع فى هذا الباب: لا يصح القطع مطلقا، إلا بعد تحقق شرط أساسى؛ هو: أن يكون المنعوت متعينا بدون النعت؛ سواء أكان النعت واحدا أم أكثر. و على هذا الأساس تقوم الأحكام الآتية:
(١) لا يجوز القطع [٢] إذا كان النعت وحيدا [٣] . و المنعوت نكرة محضة؛ لشدة حاجتها إليه، لتتخصص به. نحو: كرّمت جنودا أبطالا.
(٢) إذا تعدّد النعت لواحد، و كان المنعوت نكرة محضة وجب إتباع النعت الأول لها؛ لتستفيد به تخصيصا هى فى شدة الحاجة إليه، و لا يجوز قطعه. أما ما عداه فيجوز فيه الإتباع و القطع؛ نحو: أقبل رجل شجاع، أمين تقىّ؛ فيجب رفع كلمة: «شجاع» إتباعا للمنعوت: (رجل) لأنه نكرة محضة.
و يجوز فى كلمتى: «أمين» و «تقىّ» الرفع إتباعا للمنعوت، أو: النصب على القطع باعتبار كل منصوب منهما مفعولا به لفعل محذوف.
و الإتباع هنا واجب فى النعت الأول وحده؛ ليقع به التخصيص-كما قلنا- و يجوز فى الباقى الأمران، سواء أكان المنعوت قد تعين مسماه أم لم يتعين؛ لأن المقصود من نعت النكرة هو تخصيصها، -لا تعيينها-و قد تحقق التخصيص بإتباع النعت الأول لها.
[١] و فى نعت معمولين لعاملين متحدين فى المعنى و العمل يقول ابن مالك مشيرا بالإتباع، تاركا الحكم الثانى و هو القطع:
و نعت معمولى وحيدى معنى # و عمل-أتبع بغير استثنا
يريد: أتبع بغير استثناء نعت معمول عاملين وحيدين فى معنى و فى عمل معا، أى: متحدين فيهما.
[٢] إلا فى ضرورة الشعر.
[٣] أى: منفردا غير متعدد.