النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٤ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
١-إذا أضيفت أسماء الزمان إلى جملة وجب أن تكون هذه الجملة غير شرطية [١] ، و أن تكون مستوفية بقية الشروط التى سلفت [٢] .
ب-قلنا [٣] إن الجملة الواقعة: «مضافا إليه» هى فى حكم «المضاف إليه» المفرد؛ (أى: الذى ليس جملة) و أنها فى تأويله من غير وجود أداة سابكة، و ذكرنا شروطها. و من الممكن الوصول إلى هذا المضاف إليه الحكمى أو المؤول بغير حرف مصدرى سابك، إما بالإتيان بمصدر الفعل فى الجملة الفعلية مضافا إلى فاعله، و إما بمصدر الخبر مضافا إلى المبتدأ فى الجملة الاسمية، ففى مثل: (وقفت حين أقبل الوالد-أسارع وقت يدعو الداعى للخير-أتكلم زمن الكلام مطلوب، و أستمع زمن الاستماع محمود) ... -يكون التقدير:
(وقفت حين إقبال الوالد-أسارع وقت دعاء الداعى-أتكلم زمن طلب الكلام، و أستمع زمن حمد الاستماع) . و قد تقدم [٢] أن الذى يضاف للجملة وجوبا-لا جوازا-يبنى وجوبا أيضا.
و إذا كان الشأن فى الجملة الواقعة «مضافا إليه» ما عرفنا، فهل تفيد المضاف تعريفا أو تخصيصا؟.
الأحسن الأخذ بالرأى القائل [٤] إن الحكم فى هذا متوقف على حالة المصدر الناشئ من التأويل (أى: على حالة المضاف إليه الحكمى، أو: المؤول) فإن أضيف هذا المصدر إلى (فاعل أو مبتدأ) معرف اكتسب من المضاف إليه التعريف، و انتقل منه للمضاف، و إن أضيف إلى واحد منهما منكر، اكتسب منه التخصيص و انتقل منه أيضا للمضاف؛ فشأنه شأن كل مصدر مضاف إلى المعرفة أو النكرة..
[١] راجع الهمع و الصبان فى باب «الجوازم» عند الكلام على الأدوات التى تجزم فعلين.
(٢ و ٢) فى رقم ٢ من هامش ص ٧٨ و فى ص ٧٩.
[٣] فى «جـ» من ص ٢-و فى ص ٢٨-
[٤] قد سبق فى ص ٢٨.