النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٣ - المسألة ٩٤
و لما كانت «إذ» واجبة الإضافة للجملة، كانت واجبة البناء؛ تبعا لذلك [١] ، لما تقدم [٢] من أن كل اسم واجب الإضافة للجملة؛ يجب بناؤه؛ سواء أكان المضاف إليه (و هو: الجملة) مذكورا، أم محذوفا قد عوض عنه التنوين [٣] . و لا شأن لهذا التنوين بالإعراب أو البناء: فقد يوجد فى آخر الأسماء المعربة و فى آخر المبنية، لأن أمره مقصور على التعويض؛ كما عرفنا [٤] .
***
[١] -و البيان فى ص ٧٨، و هو مع الشروط فى رقم ٢ من هامش ص ٧٨ و فى «ب» من ص ٨٤- و يقولون إن السبب فى بنائها هو مشابهتها للحرف فى الافتقار اللازم. و قد ناقشنا موضوع المشابهة (فى جـ ١ ص ٥٥ م ٦) و انتهينا فيه إلى أن السبب الحق هو استعمال العرب؛ ليس غير.
[٢] فى رقم ٢ من هامش ص ٧٨ و فى ص ٧٩.
[٣] و فيما يضاف وجوبا إلى الجملة الاسمية و الفعلية يقول ابن مالك:
و ألزموا إضافة إلى الجمل: «حيث» و «إذ» . و إن ينوّن يحتمل إفراد «إذ» ... و...
و المعنى: ألزم النحاة: «حيث» -و «إذ» الإضافة إلى الجمل؛ محاكاة للكلام العربى الصحيح-بالشروط التى سبق إيضاحها فى رقم ٢ و ٤ و ٥ من هامش ص ٧٨.
ثم قال: و إن ينون «إذ» (و ذلك بعد حذف المضاف إليه، و مجىء التنوين عوضا عن المحذوف) كان من المحتمل الجائز إفرادها، أى: قطعها عن الإضافة لفظا، لا معنى-كما شرحنا-و قد أكمل البيت الثانى بأحكام سنعرفها فيما يأتى مباشرة.
[٤] سبق إيضاحه حـ ١ ص ٢٧ م ٣.