النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٥ - زيادة و تفصيل
و من أسماء البلاد المشهورة: أدكو-أدفو-و هما بلدان مصريان-أركنو (اسم واحة مصرية) -كزمو-طوكيو-برنيو-كنغو-إكوادورو... و لا شك أن الحاجة. قد تدعو إلى إضافة اسم من هذه الأسماء و أشباهها-إلى ياء المتكلم، فما الحكم الذى يختار للتطبيق هنا؟
قد يكون بإضافة ياء المتكلم إلى آخر الاسم مباشرة مع إبقاء الواو ساكنة، مراعاة لأصلها، و دلالة عليه؛ (لأن تحريكها بالكسر يبعد الذهن عن إدراك هذا الأصل، و يوقع فى اللبس) ؛ فنقول حميدوى-زندوى... و..
و لكن فى هذا الرأى-مع توضيحه المراد-مخالفة لقاعدة الإعلال التالية هنا.
و قد يكون بقلب الواو ياء ساكنة، و إدغامها فى ياء المتكلم المبنية على الفتح فتنشأ ياء مشددة مفتوحة (تتكون من الياء الأولى الساكنة، و الثانية المبنية على الفتح) مع كسر ما قبل الياء المشددة. و لن يقع لبس بين هذه الياء و ياء النسب، لأن الأولى لازمة التشديد مع الفتح دائما، أما ياء النسب، فلازمة التشديد أيضا، و لكنها ترفع أو تنصب أو تجر على حسب الجملة...
و لعل الأخذ بهذا أولى؛ لما فيه من مراعاة الأصول العربية الوثيقة، و القواعد العامة فى «الإعلال» ، و تطبيقها على الكلمات الدخيلة التى تقضى الضرورة باستعمالها. و من تلك الأصول: (أنه إذا اجتمعت الواو و الياء و سبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء، و كسر ما قبلهما، إلا لمانع- كما سنعرف قريبا [١] ) . على أن الأخذ بهذا الرأى أو بسابقه-أو بغيرهما-يحتاج إلى إقرار و شيوع بين المتخصصين فى شئون اللغة.
هـ-من الألفاظ المستعملة: «ابنم» المبدوء بهمزة الوصل، و المختوم بالميم الزائدة؛ فيجوز عند إضافته لياء المتكلم إبقاء الميم الزائدة، و حذفها، مع إسكان الياء، و كسر ما قبلها فى الحالتين؛ فتقول: ابنمى، أو: ابنى.
و-عند الوقوف على ياء المتكلم يجوز زيادة هاء السكت [٢] بعدها مع بناء الياء على الفتح؛ كقوله تعالى: «وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ فَيَقُولُ يََا لَيْتَنِي
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ١٧٨. أما التفصيل ففى باب: «الإعلال و الإبدال» من الجزء الرابع.
[٢] و هى ساكنة فى الأغلب.