النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣
(و تسمى: لفظيّة، أو: مجازية [١] -و لها ملحقات [٢] -. )
الإضافة المحضه
فالأولى: ما كان فيها الاتصال بين الطرفين قويّا؛ و ليست على نية الانفصال [٣] ؛ لأصالتها، و لأنّ المضاف-فى الغالب-خال من ضمير مستتر يفصل بينهما.
و الأكثر أن يكون المضاف فى الإضافة المحضة واحدا مما يأتى:
١-اسم من الأسماء الجامدة الباقية على جمودها [٤] ، كالمصادر [٥] ، و أسماء
ق-الاسم الواحد أى: المفرد-كما سبق-و كذلك نعلم أن المضاف إليه مجرور دائما، أما المضاف فلا يلازم حالة إعرابية واحدة؛ بل يعرب على حسب حالة الجملة التى يكون فيها.
و الأغلب فى المضاف أن يكون معربا. و قد يكون اسما مبنيا؛ مثل: «حيث» ، و «إذا» الشرطية، و «كم» الخبرية، (كما سنعرف فى هذا الباب) . و مثل بعض أنواع مبنية على فتح الجزأين من المركب المزجى العددى فى نحو: هذه خمسة عشر محمد؛ -
طبقا لما هو مذكور فى باب العدد-جـ ٤ م ١٦٤ ص ٤٠٠.
«ملاحظة» : يتردد فى النحو اسم: «الشبيه بالمضاف» و هو يختلف اختلافا واسعا عن «المضاف» .
و تفصيل الكلام على هذا الشبيه، و على أحكامه، مدون فى جـ ١ م ٥٦ باب: «لا» النافية للجنس، عند الكلام على حكم اسمها، ص ٦٩١.
[١] يريدون «بالمحضة» : التى بين طرفيها قوة اتصال و ارتباط، و ليست على نية الانفصال؛ لأصالتها، و لأنها لا يفصل بين طرفيها (و هما: المضاف و المضاف إليه) ضمير مستتر كالضمير الذى يفصل فى الإضافة غير المحضة؛ فيجعلها كأنها غير موجودة؛ بسبب وجود هذا الفاصل الملحوظ، و إن كان مستترا-كما سيجىء-فى ص ٣٤-عند الكلام عليها....
و يريدون «بالمعنوية» : أنها تحقق الغرض المعنوى الذى يراد منها تحقيقه؛ و هو استفادة المضاف من المضاف إليه التعريف، أو التخصيص-كما سيأتى فى ص ٢٣-، و لأنها تتضمن معنى حرف من حروف الجر سنعرفه بعد فى ص ١٦.
و يريدون بالحقيقية: أنها تؤدى الغرض المعنوى السابق حقيقة، لا مجازا-و المجاز الممنوع هنا هو الآتى فى ص ٣٣ و ليس هو المعروف فى البلاغة-، و لا حكما أو تقديرا. (و هذا خير ما يفسر به وصفها بالحقيقية) ...
و ستجىء إشارة لكل هذا بمناسبة أخرى فى (ص ٢٣ و ٣٣) .
[٢] ستجىء الملحقات فى ص ٤٠-د-
[٣] يتضح المراد من «نية الانفصال» و من خلو الكلام من الضمير المستتر بما يجىء فى ص ٣٤.
[٤] أى: غير المؤولة بالمشتق.
[٥] و سيجىء فى باب النعت عند الكلام على وقوع المصدر نعتا، أن هناك مصادر مسموعة أضيفت إلى معرفة، فلم تكتسب منها التعريف بسبب أنها مصادر مؤولة بالمشتق؛ فإضافتها غير محضة. (انظر ص ٤٦٤) .