النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٨ - زيادة و تفصيل
الحالة تضاف وجوبا للجملة بنوعيها، و لا بد فى هذه الجملة أن. يكون معناها ماضيا [١] و لو تأويلا، أى: أنه قد تحقق فعلا، أو بمنزلة المتحقق.....
و يتساوى فى هذا الجملة الاسمية و الفعلية..
و نذكر هنا أن فى اللغة كثيرا من الأسماء التى قد تشابه «إذ» فى دلالتها السابقة؛ (و هى: الدلالة على الزمن الماضى المبهم بصوره التى شرحناها) و قد تخالفها، و من هذه الأسماء التى قد تشابه حينا و قد تخالف حينا آخر: وقت -زمن-عصر-لحظة-برهة-حين... و كذلك: يوم، و ساعة، بشرط ألاّ يراد بواحد منهما مدة زمنية محدودة بساعات محصورة و دقائق معدودة؛ و إنما يراد بكل واحد منهما و مما سبق، مدة زمنية محضة، لا تتقيد بعدد مضبوط من الساعات و الدقائق و نحوها مما يفيد الحصر و التحديد.
و حكم هذه الأسماء-و نظائرها-أنها حين تكون بمعنى: «إذ» يجوز [٢] أن تضاف إلى ما تضاف إليه «إذ» من الجملة بنوعيها، كما يجوز أن تضاف للمفرد، أو لا تضاف مطلقا. و لكنها إن أضيفت إلى الجملة يجب أن يتحقق فى هذه الجملة بنوعيها كل ما يجب تحققه حين يكون المضاف هو «إذ» و ذلك بأن يكون معنى الجملة قد وقع فعلا أو سيقع حتما [١] ... و... و-كما شرحنا-و أن تكون الجملة مستوفية الشروط التى تجعلها صالحة للوقوع مضافا إليه [٣] .
و مما تقدم نعلم أن بعض أسماء الزمان قد يشبه «إذ» فى الدلالة المعنوية و فى الإضافة، و آثارها، مع مراعاة الفروق الأربعة الآتية:
(١) أن «إذ» لا تكون إلا فى محل نصب على الظرفية، أو فى محل جر على الإضافة (تبعا لرأى الكثرة، و قد أبدينا ما فيه) [٤] . أما «شبيهاتها» فتصلح للأمرين السالفين، و لغيرهما مما يقتضيه الأسلوب، فتقع مبتدأ، و خبرا و فاعلا و مفعولا به... و... و هذا شأن كل اسم من أسماء الزمان المختلفة، ليس ظرفا.
(١ و ١) طبقا للبيان الذى سبق فى ص ٨٠، و للتفصيل الذى فى هامش ص ٨١.
[٢] فليس بالواجب.
[٣] و قد سبقت الشروط فى رقم ٢ من هامش ص ٧٨.
[٤] فى ص ٨٦ و فى رقم ٣ من هامشها.