النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٩ - زيادة و تفصيل
(٢) أن إضافة: «إذ» الظرفية للجملة واجبة محتومة، لفظا و معنى معا، أو معنى فقط-كما سبق [١] -... أما إضافة «شبيهاتها» فجائزة للجملة، و للمفرد، و يجوز عدم إضافتها مطلقا...
(٣) أن إضافة «إذ» للجملة الفعلية، توجب أن تكون هذه الجملة الفعلية إمّا ماضوية لفظا و معنى، أو معنى فقط (بأن تكون الجملة الفعلية فعلها مضارع فى الظاهر، و لكن معناه ماض، و من الممكن أن يحل الماضى محله، كالآية السالفة، و هى «و إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل» ) -و إما ماضوية تأويلا، بأن يكون معنى المضارع مضمون التحقق فى المستقبل.
و أما إضافتها للجملة الاسمية فلا تصح إلا حين يكون مدلولها قد وقع فى الزمن الماضى و تحقق؛ فإن كان سيقع فى المستقبل وجب أن يكون وقوعه محققا قاطعا؛ ليكون بمنزلة ما وقع فى الماضى من ناحية التحقق و اليقين؛ و بهذا تكون «إذ» الأصيلة فى الظرفية هى للماضى حقيقة أو تأويلا، كما أشرنا [٢] .
أما «شبيهاتها» فقد تكون للزمن الماضى و قد تكون لغيره. و قد تضاف للجملة جوازا، لا وجوبا. فإذا كانت «الشبيهات» للزمن الماضى و أضيفت لجملة فعلية أو اسمية كان حكم الجملة هنا كحكمها هناك من الناحية الزمنية، أى: أن شأن الجملة (و هى: المضاف إليه) واحد مع «إذ» و مع الشبيهات بها الدالة على الزمن الماضى؛ فإذا كانت الجملة فعلية وجب أن تكون ماضوية، و لو تأويلا و إن كانت اسمية وجب أن يكون مدلولها قد وقع فعلا، أو تأويلا بأنه سيقع على وجه محتوم: كشأنها مع «إذ» .
(٤) بناء «إذ» واجب فى جميع أحوالها بسبب إضافتها إلى الجملة [٣] ...
أما شبيهاتها فيجوز فيها-عند إضافتها للجملة-البناء على الفتح [٤] ، أو
[١] فى ص ٨٠ و ٨١ و هامشها.
[٢] فى رقمى ١ و ٢ من هامش ص ٨١.
[٣] طبقا لما سلف فى ص ٨٣.
[٤] انظر الحكم الرابع عشر فى ص ٦٦. و لا يصح البناء على غير الفتح. و يشترط لبنائها أن تكون غير مثناة، فإن كانت مثناة وجب إعرابها، -طبقا المبين هناك-.