النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٣ - زيادة و تفصيل
فإن كانت الإضافة غير محضة مثل: «مصاحب» ؛ فى نحو: الوالد مصاحبى غدا فى الرحلة، -لم يجز شىء من هذه الأمور الأربعة. و وجب إثبات ياء المتكلم مع بنائها على السكون-و هو الأكثر-أو على الفتح، و كسر ما قبلها فى الحالتين؛ لأن الكسرة هى التى تناسبها.
*** ب-النحاة يعتبرون الإضافة لياء المتكلم المذكورة فى الجملة نصّا، نوعا من «الإضافة الظاهرة» . و يسمون الإضافة إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفا؛ أو المحذوفة بعوض أو بغير عوض- «الإضافة المقدرة» [١] .
*** حـ-يدخل فى حكم الصحيح عند إضافته لياء المتكلم الأسماء الخمسة الآتية:
(أب-أخ-حم-فم-هن) ، و دخولها قائم على الرأى الشائع الذى يحسن الاقتصار عليه عند إضافتها، و هو يقضى بعدم إرجاع الحرف الأخير المحذوف من تلك الأسماء، و باعتباره عند إضافتها كأن لم يكن؛ فهى أسماء معربة بحركات مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها كسرة المناسبة. فبالرغم من أن أصلها:
(أبو-أخو-حمو-هنو-فوه... -بالرغم من ذلك الأصل نقول- فى الرأى الشائع-عند إضافتها: أبى-أخى-حمى-هنى-فى... بزيادة ياء المتكلم، مبنية على السكون، مع كسر ما قبلها.
أما «ذو» التى تعرب إعراب الأسماء الخمسة السابقة فلا يصح إضافتها لياء المتكلم-كما سبق فى بابها، جـ ١ ص ٧٠ م ٨-
و هناك رأى آخر؛ لا يحسن الأخذ به، و إنما نذكره-كالمعتاد فى أمثاله- لنفهم به ما ورد مما ينطبق عليه فى الكلام المأثور، دون محاكاة، و هو رأى مستنبط من بضعة أمثلة قليلة مسموعة عن بعض قبائل. و مقتضاه: وجوب إرجاع الحرف المحذوف من تلك الأسماء الخمسة عند إضافتها، و تسكينه، و اعتبار الاسم المضاف بعد إرجاع المحذوف و تسكينه، نوعا من المعتل الآخر يجب معه بناء ياء المتكلم على
[١] سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٣ من هامش ص ٧.