النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٧ - زيادة و تفصيل
حـ-و التعدد بالعطف يتحقق هنا بأن يعطف على المعرفة المفردة معرفة مفردة أخرى بحرف العطف «الواو» دون غيره من حروف العطف-فينشأ من العطف التعدد المطلوب (أى: الذى يجعل المضاف إليه فى حكم المتعدد) ، مثل: أىّ زراعة الفاكهة و زراعة القطن أربح؟تريد: أيّهما. ؟بمعنى: أىّ واحدة من زراعة الفاكهة و القطن أربح؟و مثل قول الشاعر:
ألا تسألون الناس؛ أيىّ و أيّكم # غداة التقينا-كان خيرا و أكرما؟
فإنه يريد: أينا [١] ... و...
و «أىّ» فى جميع هذه الصور التى تضاف فيها لمعرفة، هى اسم استفهام، يسأل به عن المضاف إليه المراد منه بعضه-كما تقدم-، و معناها فى الوقت نفسه ينصبّ على بعضه هذا، أى: جزئه، لا على كله؛ فليس يراد منها معناه كاملا.
***
[١] ليس من اللازم فى حالة التعدد بالعطف. تكرار: «أى» بإعادتها بعد الواو؛ فيصح تكرارها و عدمه فى مثل: أى زراعة الفاكهة و القطن أربح؟أو: أى زراعة الفاكهة و أى زراعة القطن أربح. و إنما يجب تكرار. «أى» و إعادتها بعد الواو إذا كان المعطوف عليه الأول ضميرا للمتكلم نحو:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن # أيّى و أيّك فارس الأحراب؟
و قال بعض المحققين: لا داعى للتقييد بهذا الشرط، و رأيه حسن.