النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٥ - طريقة صياغته
التفضيل [١] » و تعريفه: (أنه اسم، مشتق، على وزن: «أفعل» يدل -فى الأغلب [٢] -على أن شيئين اشتركا فى معنى، و زاد أحدهما على الآخر فيه) .
فالدعائم أو الأركان التى يقوم عليها التفضيل الاصطلاحى-فى أغلب حالاته- ثلاثة:
(١) صيغة: «أفعل» ، و هى اسم، مشتق.
(٢) شيئان يشتركان فى معنى خاص.
(٣) زيادة أحدهما على الآخر فى هذا المعنى الخاص.
و الذى زاد يسمى: «المفضّل» ، و الآخر يسمى: «المفضّل عليه» ، أو: «المفضول» . و لا فرق فى المعنى و الزيادة فيه بين أن يكون أمرا حميدا، أو ذميما [٢] .
و يدل أفعل التفضيل-فى أغلب صوره-على الاستمرار و الدوام [٣] ، ما لم توجد قرينة تعارض هذا، فشأنه فى الدوام و الاستمرار شأن الصفة المشبهة على الوجه المشروح فى بابها [٤] .
***
طريقة صياغته:
يصاغ «أفعل التفضيل» من مصدر الفعل الذى يراد التفضيل فى معناه، بشرط أن يكون هذا الفعل مستوفيا كل شروط «التعجب» التى عرفناها [٥] فى
[١] هذه التسمية اصطلاحية، أى: الصيغة التى على وزان: «أفعل» ؛ لتدل على التفضيل أو المفاضلة؛ (و هى: الزيادة فى أمر حسن أو قبيح؛ كما سيجىء عند تعريفه) . أما «التفضيل» غير الاصطلاحى فليس له ضوابط معينة، و إنما هو متروك لبراعة المتكلم، و مقدرته البلاغية التى تمكنه من اختيار الألفاظ و الأساليب الدالة على المفاضلة بين شيئين فى أمر، و زيادة أحدهما على الآخر فى هذا الأمر، من غير استخدام للطريقة الاصطلاحية.
(٢ و ٢) فى الزيادة و التفصيل-ص ٤٠٦-بيان مفيد عن المقصود بالاشتراك، و عن الزيادة، و أن «أفعل» التفضيل قد يفيد البعد لا الاشتراك، ثم أمور أخرى هامة.
[٣] نص على هذا صاحب التسهيل (راجع هامش ص ٢٣٨) .
[٤] فى ص ٢٨١ م ١٠٤.
[٥] ص ٣٤٩.