النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٦ - المصادر الصريحة ثلاثة أنواع قياسية
و إن دل على نوع من الصوت فمصدره: «فعيل» و «فعال» ؛ نحو.
صرخ الطفل صريخا و صراخا، و نعب [١] الغراب نعيبا و نعابا. و قد اشتهر «فعيل» مصدرا لبعض الأفعال أكثر من «فعال» ؛ مثل صهلت الخيل صهيلا-أزّت [٢] القدور أزيزا.
(و يؤخذ مما سبق أن وزن: «فعال» يكون مصدرا لما يدل على مرض أو صوت، و أن وزن «فعيل» يكون مصدرا لما دل على سير أو صوت أيضا) .
و إن كان دالاّ على حرفة أو ولاية فمصدره: «فعالة» : نحو: تجر تجارة-سفر سفارة-أمر إمارة-نقب نقابة [٣] .
*** (٤) إن كان الماضى ثلاثيّا، لازما، مضموم العين [٤] فمصدره:
إما: «فعالة» ، و إما: «فعولة» . فيكون «فعالة» إذا جاءت الصفة المشبهة منه على وزن «فعيل» : نحو: ملح فهو مليح-ظرف فهو ظريف-شجع فهو شجيع... فالمصدر: ملاحة-ظرافة-شجاعة.
و يكون: «فعولة» إذا جاءت الصفة المشبهة منه على: «فعل» ، نحو:
سهل فهو سهل-عذب فهو عذب-صعب فهو صعب... فالمصدر:
سهولة-عذوبة [٥] -صعوبة... و هذا الضابط فى الحالتين أغلبىّ منقوض بأمثلة أخرى، مثل: ضخم فهو ضخم، مع أن المصدر الشائع هو ضخامة. و ملح الطعام-أى: صار ملحا-، و مصدره: الملوحة. مع أن الصفة المشبهة منه ليست على فعل و لا فعيل [٥] ....
تلك هى الأوزان القياسيّة للفعل الثلاثى بنوعيه؛ المتعدى و اللازم؛ و هى أوزان أغلبية. و قد يرد فى الكلام المأثور ما يخالفها، فيجب قبوله على اعتباره مسموعا يصح استعماله-بنصّه-مصدرا لفعله الخاص به، دون استخدام
[١] صاح.
[٢] ارتفع لها صوت من شدة الغليان.
[٣] بمعنى: رأس رياسة، أى: صار رئيسا.
[٤] أشرنا فى ص ١٩٤ إلى أن الثلاثى، مضموم العين، لابد أن يكون لازما.
(٥ و ٥) راجع الخضرى فى هذا الموضع.