النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٩ - مصادر الماضى غير الثلاثى
و قد يكون على «فعال» بتخفيف العين؛ كقراءة من قرأ: «و كذّبوا بآياتنا كذابا»
فإن كان معتل اللام فمصدره «التفعيل» أيضا، و يجب حذف ياء «التفعيل» و الاستغناء عنها بزيادة تاء التأنيث فى آخر المصدر-و زيادتها فى هذه الصورة لازمة-فيصير: «تفعلة» ؛ نحو: رضّى ترضية، و زكّى تزكية، و ورّى تورية؛ مثل: (رضّى الأخ البارّ أخاه ترضية كريمة، و زكّاه تزكية صادقة، و حين رأى منه بادرة إساءة، ورّى [١] تورية تمنعه من التمادى) .
و أصل الأفعال: من غير التضعيف: رضى-زكا-ورى-فهى معتلة اللام و مصادرها مع التضعيف من غير حذف و تعويض هى: ترضيّا -تزكيّا-توريّا.. حذفت الياء الأولى التى هى «ياء التفعيل» و عوّض عنها-وجوبا-تاء التأنيث فى آخر المصدر؛ فصار: ترضية-تزكية- تورية... كما عرفنا. و من الشاذ عدم الحذف. أو عدم التعويض.
و إن كان مهموز اللام [٢] فمصدره «التفعيل» ، أو: التفعلة» -و هذه هى الأكثر-نحو: برّأ تبريئا و تبرئة، و جزّأ تجزيئا و تجزئة، و هنّأ تهنيئا و تهنئة، و خطّأ تخطيئا و تخطئة [٣] .
«ملاحظة» : مذهب البصريين أن «التّفعال» -بفتح التاء و إسكان الفاء-مثل [٤] : ، تذكار، بمعنى: التذكّر، هو مصدر: «فعل» (المفتوح
[١] دفع، أو أشار.
[٢] أى: أن الحرف الأخير من أصول الكلمة همزة؛ نحو: برأ-خبأ-هنىء.
[٣] يجوز فى الكلمات: تبريئا-تجزيئا-تهنيئا-تخطيئا-و ما شابهها-أن يقال فيها تبريّا- تجزيّا-تهنيّا-تخطيّا... فقد جاء على هامش القاموس فى مادة: «خطأ» عند الكلام على «خطية» ما نصه الحرفى.
« (عبارة الجوهرى: «خطيئة» هى «فعيلة» ، و لك أن تشدد الياء، -يريد أنك تقول:
«خطيّة» بقلب الهمزة ياء ثم تدغم الياءين-؛ لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة قبلها ضمة، و هما زائدتان للمد لا للإلحاق، و لا هما من نفس الكلمة-فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا، و بعد الياء ياء، و تدغم. فتقول فى مقروء: مقروّ، و فى خبىء: خبىّ. ) » . ا هـ.
[٤] و من الأمثلة أيضا: «تطيار» مصدرّ بمعنى: «طيران» فى قول عمرو السدوسى:
فأصبحت مثل النّسر طارت فراخه # إذا رام تطيارا يقال له قع
و «تعقاد» مصدر بمعنى: «العقد» فى قول المرقش السدوسى: