النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٠ - (١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ
أو مذكورا؛ فالمحذوف نحو: اشتريت عدة كتب، قرأت منها فى هذا الأسبوع ثلاثا أو ثلاثة؛ فيجوز فى النعت أن تلحقه تاء تأنيث و أن يتجرد منها؛ أى: كتبا ثلاثا، أو ثلاثة [١] ، و مثال المذكور: قرأت كتبا ثلاثا أو ثلاثة.
و منها: النعت إذا كان منعوته تمييزا منصوبا مفردا لأحد الأعداد المركبة، أو: العقود، أو: المعطوفة؛ فيجوز فى النعت الإفراد، مراعاة للفظ المنعوت (التمييز) كما يجوز فيه الجمع؛ مراعاة لمعنى المنعوت فإنه يتضمن اسم العدد؛ تقول: هنا خمسة عشر رجلا عالما، أو علماء، و عشرون طالبا ذكيّا، أو أذكياء، و ثلاثة و عشرون كاتبا، أو كتبة [٢] .
و منها: أفعل التفضيل إذا كان مجردا من «أل» و الإضافة، أو كان مضافا لنكرة؛ فإنه فى هاتين الصورتين يلتزم الإفراد و التذكير-بالإيضاح الذى سبق فى بابه [٣] -: تقول: استمعت لخطيب أفصح من غيره-لخطيبين أفصح من غيرهما-لخطباء أفصح من غيرهم-لخطيبة أفصح من غيرها. لخطيبتين أفصح من غيرهما-لخطيبات أفصح من غيرهن؛ كما تقول: استمعت لخطيب أفصح خطيب-لخطيبة أفصح خطيبة.... و كذلك باقى الصور من غير تغيير فى كلمة «أفصح» التى هى نعت واجب الإفراد و التذكير مهما كان المنعوت، - بشرط مراعاة الإيضاح المشار إليه [٤] ...
و منها: أن يكون المنعوت منادى نكرة مقصودة؛ فيجوز فى نعته أن يكون معرفة أو نكرة؛ بالتفصيل الذى سبق فى مكانه [٥] .
د-قد يكون النعت مجرورا لمجاورته لفظا مجرورا، لا لمتابعة المنعوت.
و يذكرون لهذا مثالا كثر ترديده حتى ابتذل، و هو: (هذا جحر ضبّ
[١] انظر رقم ٩ من ص ٤٦٢.
[٢] راجع باب العدد جـ ٤ ص ٣٩٧ م ١٦٤ و ص ٤٠٥ م ١٦٥. حيث البيان و التفصيل.
[٣] ص ٤٠١.
[٤] و مما يستثنى من وجوب المطابقة أيضا بعض صور للصفة المشبهة سبقت الإشارة إليها فى ص ٣٠٣.
[٥] سبق بيان هذا و إيضاحه فى رقم ٣ من هامش ص ٣١. و يجىء فى جـ ٤ باب حكم تابع المنادى رقم ٢ من هامش ص ٣٣ م ١٣٠.