النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٩ - (١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ
اللفظ؛ لأنه جنس، أو الإفراد مع التأنيث على تأويل معنى الجماعة؛ نحو قوله تعالى: (أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ... ) ، و قوله تعالى: (أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ ) و إما جمع الصفة جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالما؛ نحو قوله تعالى:
(اَلسَّحََابَ اَلثِّقََالَ .. ) ، و قوله تعالى: (وَ اَلنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ) ... و مثل النعت فيما تقدم: الخبر، و الإشارة إليه، و الضمير العائد عليه...
هذا، و لا يصح أن يفرق بين مذكره و مؤنثه بالتاء المربوطة للتأنيث؛ فلا يقال-فى الغالب-للمفردة المؤنثة: حمامة-بطة-شاة... و لا يقال للمفرد المذكر: حمام-بط-شاء... منعا للالتباس فى كل ذلك، و إنما يلزم مفرده صورة واحدة فى التأنيث و التذكير يجىء بعدها النعت الدال على النوع؛ فيقال: حمامة أنثى و حمامة ذكر... و...
و منها: أن يكون المنعوت معرفا بأل «الجنسية» [١] ؛ فيجوز نعته بالنكرة المختصة [٢] ؛ (لتقارب درجتهما) أو بما يقوم مقامها؛ و هو الجملة [٣] .. و من الأمثلة قولهم: ما ينبغى للرجل مثلك أن يفعل كذا؛ ... لأن كلمة: «مثل» لا تتعرف إلا بالطريقة الموضحة فيما سلف [٤] . و كقوله تعالى: (وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ) ، فجملة: نسلخ المكونة من المضارع و فاعله-تصلح صفة [٥] و الموصوف هو: «الليل» المعرف «بأل» الجنسية. و مثل جملة «يسبّ [٥] » فى قول الشاعر:
و لقد أمرّ على اللّئيم يسبنى # فأعفّ، ثم أقول لا يعنينى
و منها: النعت إذا كان اسم عدد، و كان منعوته فى الأصل [٦] معدودا محذوفا
[١] فى ص ٣٠٨ جـ ١ م ٣٠ تفصيل الكلام عليها.
[٢] هى التى قل شيوعها و إبهامها؛ بسبب إضافتها، أو: إعمالها، أو: نعتها، أو: شىء آخر يقلل إبهامها و عمومها.
[٣] السبب فى ص ٢٨ و ٤٧٩.
[٤] فى رقم ٤ من هامش ص ٢٤.
(٥ و ٥) و كذلك تصلح حالا-طبقا لما مر فى باب: «أل» حـ ١ و فى باب الحال و صاحبه.
[٦] انظر الكلام على حذف المنعوت فى ص ٤٩٣.