النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٤ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-إذا كانت: «أل» جنسية فى مثل: (نعم الوالد علىّ) -و نظائره طبقا لما أوضحناه [١] ، فقد يراد منها الدلالة على الجنس حقيقة؛ فكأنك تمدح كل والد. و يدخل فى هذا التعميم علىّ، ثم تذكره بعد ذلك خاصة؛ فكأنك مدحته مرتين؛ إحداهما مع غيره، و الأخرى وحده.
و قد يكون المراد الجنس مجازا؛ فكأنك جعلت الممدوح بمنزلة الجنس كله للمبالغة فى المدح.
أمّا إذا كانت «أل» للعهد [١] ، فقد تكون لشىء معهود فى الذهن لم يذكر خلال الكلام؛ فتكون للعهد الذهنى. فإن ورد فى الكلام فهى للعهد الذّكرىّ. كالذى فى قولهم:
خير أيام الفتى يوم نفع # فاتبع الحقّ، فنعم المتّبع
و «أل» الجنسية أقوى و أبلغ فى تأدية الغرض، و العهدية أوضح و أظهر.
ب-إذا وقعت كلمة: «ما» [٢] بعد: «نعم و بئس» جاز فيها إعرابات كثيرة؛ و أشهرها ما يأتى:
(١) إعرابها حين يليها اسم منفرد (مثل: الزراعة نعم ما الحرفة) -إما نكرة تامة فاعلا، و إما نكرة تامة: تمييزا، و فاعل «نعم» ، و «بئس» فى هذه الصورة ضمير مستتر يعود على هذا التمييز، و تعرب الكلمة المنفردة التى بعدها (و هى: الاسم المنفرد) خبرا لمبتدأ محذوف، أو مبتدأ و الجملة قبلها خبر عنها- كما سنعرف فى إعراب المخصوص-.
(٢) إعرابها حين يليها جملة فعلية، (مثل: نعم ما يقول العقلاء، و بئس ما يقول السفهاء... ) ، إما نكرة ناقصة، تمييزا، و الفاعل ضمير مستتر يعود عليها.
و الجملة بعدها صفة لها. و إمّا معرفة [٣] ناقصة، فاعلا، و الجملة بعدها صلتها.
[١] راجع: «أ» ص ٣٦٩.
[٢] انظر بعض أنواع «ما فى رقم ١ من هامش ص ٣٧٢ ثم ما يجىء فى الصفحة التالية.
[٣] اسم موصول.