النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٥ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
إلا على النكرات، و مثل قول امرئ القيس فى وصف حصانه:
و قد أغتدى و الطير فى وكناتها # بمنجرد، قيد الأوابد، هيكل
«فقيد» مضاف لمعرفة، و لم يكتسب منها التعريف؛ بدليل وصف النكرة (منجرد) به [١] ...
ب-كذلك ورد فى الأساليب المسموعة بعض أمثلة وقع النعت فيها من أنواع غير التى سلفت، كأن يكون مصدرا لغير الثلاثى؛ نحو: الحازم لا يعالج الأمر علاجا ارتجالا، أو دالاّ على المقدار، نحو: اشتريت من الفاكهة الخمس الأقق، أو دالاّ على جنس الشىء المصنوع، نحو: لبست الثوب الحرير، أو دالاّ على بعض الأعيان التى يمكن تأويلها، نحو: حصدت الحقل القمح، أى:
المزروع قمحا، و الأحسن الأخذ بالرأى السديد الذى يمنع القياس على هذه الأشياء؛ ضبطا للأمور؛ و منعا للخلط بينها و بين غيرها مما ليس نعتا.
جـ- (١) من الأسماء ما يصلح أن يكون: «نعتا» فى بعض الأساليب؛ لاستيفائه شروط النعت، و «منعوتا» فى أخرى؛ لاستيفائه شروط المنعوت كذلك، فحكمه مختلف على حسب الدواعى الإعرابية: كأسماء الإشارة؛ نحو: احتفيت بالمصلح هذا، أو: بهذا المصلح. غير أنّ اسم الإشارة... -المنادى أو غير المنادى- لا يصح وصفه باسم إشارة [٢] .
و اسم الإشارة معرفة؛ فلا يكون نعتا إلا للمعرفة؛ و إذا وقع منعوتا وجب أن يكون نعته مقرونا بأل، (و الأحسن أن يكون هذا المقرون مشتقّا؛ فإن كان جامدا فالأفضل اعتباره بدلا [٣] أو عطف بيان) . و وجب أيضا أن يطابق منعوته فى الإفراد و التذكير و فروعهما مع عدم تفريق النعوت [٤] ، و ألاّ يفصل منه
[١] راجع شرح المفصل جـ ٣ ص ٥٠.
[٢] انظر ما يتصل بهذا و يوضحه فى ص ٤٨٣.
[٣] لهذا صلة بما فى ص ٦٦٥.
[٤] لهذا تفصيل مناسب مكانه جـ ٤ م ١٣٠ ص ٣٦ حيث الكلام على أحكام: «تابع المنادى» ، و الشروط الخاصة بكل حالة و حكم.