النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
بمناسبة الإشارة إلى تأنيث «الصفة المشبهة» و تذكيرها نعرض للحالات التى يجب أن تطابق فيها الموصوف وحده، أو السببى وحده، و الحالات التى يجوز فيها مطابقة هذا، أو ذاك. و يشترط أن تكون الحالات السالفة و أحكامها مقصورة على تأنيث الصّفة المشبهة و تذكيرها حين ترفع السببى للمنعوت:
(١) إذا رفعت الصفة المشبهة سببيّا للمنعوت، و كانت صالحة [١] فى لفظها و معناها للمذكر و المؤنث جاز أن تطابق هذا أو ذاك، سواء أكانا مذكرين معا. أم مؤنثين معا، أم مختلفين تذكيرا و تأنيثا، فمثال المذكرين معا.
هذا عالم عظيم نفعه. و مثال المؤنثين معا: هذه عالمة عظيمة والدتها.
و مثال المنعوت المذكر و السببى المؤنث: هذا عالم عظيمة تلميذاته، أو عظيم تلميذاته. و مثال المنعوت المؤنث و السببى المذكر: هذه عالمة عظيم اختراعها، أو عظيمة اختراعها.
و سبب الإباحة فى هذه الحالة أن الكلمة صالحة [١] للأمرين-مع زيادة تاء التأنيث فى المؤنث-و انتفاء القبح اللفظى و المعنوى [٢] منها. بخلاف الصور الآتية، فإن فيها قبحا؛ و لذا تمتنع المطابقة.
(٢) إذا كان لفظها-دون معناها-مختصّا بأحدهما وجب-فى الأغلب- أن يكون المنعوت مثلها فى التذكير، أو فى التأنيث، و لا يصح-فى الرأى الأغلب- أن تقع نعتا لما يخالف لفظها فى التذكير، أو التأنيث؛ مثل كلمة:
[١] صلاحها بأن تكون صيغتها مما يستعمل لنعت المذكر حينا، و لنعت المؤنث حينا آخر؛ فلا يكون وزنها أو معناها مختصا بأحدهما، لا يستعمل فى الآخر.
[٢] «ملاحظة» : بالرغم من جواز الأمرين فى الصور السالفة يحسن مراعاة السببى تذكيرا و تأنيثا. و ذلك بوضع فعل مكان الصفة المشبهة و تطبيق ما يجرى على هذا الفعل من ناحية التذكير و التأنيث على الصفة المشبهة؛ فإذا وجب تأنيث الفعل أو جاز أو امتنع كان الشأن فى حكم الصفة المشبهة مثله.
و بهذا يتوحد الحكم هنا و فى باقى أنواع النعت السببى الذى يجىء فى ص ٤٥٢.
غ