النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٤ - بعض أحكام اسم الفاعل العامل
ب-و إن كان اسم الفاعل مقترنا «بأل» الموصولة [١] فإنه يعمل مطلقا بغير تقيد بزمن معين [٢] ، و لا بشرط من الشروط السالفة التى منها: الاعتماد، و عدم التصغير... و... نحو: ما أعجب رائدنا هذا، فهو النّاظم أمس قصيدة رائعة، و هو الناطق-الآن-الحكمة و البيان، و هو المواجه خصمه -غدا-بالحجة و البرهان [٣] ... و كقول المتنبى:
القاتل السيف فى جسم القتيل به # و للسيوف-كما للناس-آجال
***
بعض أحكام اسم الفاعل العامل:
(١) إذا كان اسم الفاعل مستوفيا شروط إعماله لنصب المفعول به جاز نصب هذا المفعول مباشرة-بشرط أن يكون اسما ظاهرا-و جاز جرّه باعتباره «مضافا إليه» و اسم الفاعل هو «المضاف» ؛ ففى نحو: ما أنت اليوم مصاحب الغادر-يصح نصب كلمة: «الغادر» باعتبارها مفعولا به لاسم الفاعل، و يجوز جرها باعتبارها مضافا إليه. فإذا جاء تابع للمفعول به المنصوب مباشرة وجب فى هذا التابع النصب، مراعاة للفظ المتبوع المنصوب، و لا يصحّ إلا النصب. أما عند جر المتبوع بالإضافة فيجوز فى تابعه الأمران، إما مراعاة الأصل السابق و هو النصب، لأن المضاف إليه كان مفعولا به فى أصله-و إما مراعاة الأمر الواقع الآن، و هو: الجر. ففى مثل: ما أنت مصاحب الغادر
[١] لأن: «أل» الداخلة على المشتقات العاملة هى الموصولة، غالبا، - (كما أشرنا فى رقم ٣ من هامش ص ٢٤٦) -و هل هى فى الوقت نفسه معرفة؟رأيان.
(راجع الكلام عليها فى جـ ١ باب الموصول ص ٣٢٠ م ٢٦) .
[٢] لأنه مع فاعله سيكون صلة «لأل» الموصولة، فهو بمنزلة الفعل، و الفعل، يعمل ماضيا و غير ماض، و كذلك ما كان بمنزلته، و حل محله. و التعليل الصحيح هو: استعمال العرب.
[٣] و فى المقترن «بأل» يقول ابن مالك:
و إن يكن صلة «أل» ففى المضى # و غيره إعماله قد ارتضى
يريد: أن اسم الفاعل إذا كان مبدوءا «بأل» الموصولة فإنه يعمل فى حالتى التعدى و اللزوم عمل فعله، من غير تقيد بنوع زمن أو بغيره، فيعمل بغير شرط سواء أكان الزمن ماضيا أم غير ماض.