النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٧ - زيادة و تفصيل
ثانيا [١] : يجب تسكين آخر المضاف، و بناء المضاف إليه (و هو: ياء المتكلم) على الفتح-فقط-فى محل جر فى الأحوال الأربعة الآتية [٢] :
(١) أن يكون المضاف اسما مقصورا [٣] ؛ مثل كلمة: «هدى» فى نحو:
هداى خير الوسائل للسعادة. و من العرب من يقلب ألف المقصور ياء، و يدغمها فى ياء المتكلم؛ فيقول: هدىّ خير الوسائل للسعادة. و لكن هذا الرأى-مع جواز محاكاته-لا يحسن اليوم الأخذ به؛ منعا لفوضى التعبير [٤] ...
(٢) أن يكون المضاف اسما منقوصا [٥] ؛ مثل كلمة: «هاد» ؛ فى نحو:
العقل هادىّ إلى الرشاد... (و المنقوص: اسم معرب، آخره ياء لازمة، مكسور ما قبلها، غير مشددة؛ مثل: الهادى-الداعى-الوالى... [٦] ) فهذه الياء عند الإضافة و حذف «أل» تسكن، و تدغم فى ياء المتكلم التى يجب بناؤها على الفتح فى محل جرّ: فيحدث من إدغامهما ياء مشددة) .
(٣) أن يكون المضاف مثنى-أو شبهه؛ كاثنين-مرفوعا أو غير
[١] أما الحكم الأول فقد سبق فى ص ١٦٩.
[٢] مع ملاحظة ما سبق فى «ب» من الزيادة و التفصيل ص ١٧٣.
[٣] هو الاسم المعرب الذى آخره ألف لازمة، مثل: الهدى: الرضا... و تفصيل الكلام عليه فى جـ ١ ص ١٢٢ م ١٥.
[٤] و فى هذه الحالة يكون معربا بالياء التى أصلها الألف، بدل حركات الإعراب التى كانت مقدرة على الألف. فهو مما ناب فيه حرف عن حركة-طبقا للبيان السابق فى موضعه الأنسب-جـ ١ ص ١٠٦ م ٧ «ب» -لكن يكاد يقع الاتفاق على قلب الألف ياء فى الظرف. «علا» (كعصا) (و هو لغة فى: «عل» بمعنى: «فوق» و قد سبق الكلام عليه فى الظروف ص ١٤٧-كما سبق بيان إعرابه مفصلا فى جـ ١ م ١٦ ص ١٧٨ فى آخر الكلام على الاسم المعرب المعتل الآخر) . عند إضافته لياء المتكلم فى لغة من يجيز إضافته؛ نحو: أحجب الشمس من علىّ. و كذلك الظرف «لدى» ، و من الواجب أن تقلب ألف «لدى» ياء عند إضافته لياء المتكلم، أو لغيرها من الضمائر: نحو:
لدىّ العون لمن يستعيننى، و لديك الإكرام لمن يقصدك كما سبقت الإشارة. أما «على» و «إلى» .
الحرفان الجاران فيجب قلب ألفهما ياء عند جرهما الضمير مطلقا.
[٥] من الحالتين الأولى و الثانية يتضح حكم الاسم المعرب المعتل الآخر بالألف أو بالياء عند إضافته لياء المتكلم. أما حكم الاسم المعرب المعتل الآخر بالواو فقد سبق فى «د» من ص ١٧٤.
[٦] تفصيل الكلام عليه فى جـ ١ ص ١٢٤ م ١٥.