النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤١ - (١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ
بداهة من القرائن العامّة المحيطة بالمتكلم [١] ...
***
تقسيم النعت، و حكم كل قسم:
(١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى: نعت حقيقى، و إلى نعت سببىّ [٢] .
ا-فالحقيقىّ هو: ما يدل على معنى فى نفس منعوته الأصلى [٣] ، أو فيما هو بمنزلته و حكمه المعنوى.
و علامته: أن يشتمل على ضمير مستتر-أصالة، أو تحويلا-يعود على ذلك المنعوت.
و لبيان هذا نسوق الأمثلة التالية:
يقول بعض الشعراء فى وصف نوع من حكم الملوك إنه:
نكد خالد، و بؤس مقيم # و شقاء يجدّ منه شقاء
فكلمة: «خالد» نعت حقيقى، منعوته الأصلى هو: «نكد» . و هذا النعت يؤدى معناه فى نفس منعوته الأصلى مباشرة، و يشتمل على ضمير مستتر يعود إليه.
و كلمة: «مقيم» نعت حقيقى، و منعوته الأصلى هو: بؤس» و هذا النعت يؤدى معناه فى نفس منعوته الأصلى مباشرة، و يشتمل على ضمير مستتر يعود إليه...
[١] و مثل كلمة: «خلّبا» فى قول الشاعر:
لا يكن وعدك برقا خلّبا # إن خير القول ما الفعل معه
و البرق الخلب: الذى لا مطر معه. و مثل جملتى: «يفاد، و يصان» فى قول الشاعر:
ليس الغنى مالا يفاد و يقتنى # إن الغنى خلق يصان عن الدنس
[٢] تفصيل الكلام على السببى فى ص ٤٥٢-و سيجىء فى الزيادة ص ٤٥٦ تقسيم معنوى آخر.
[٣] المراد بنفس المنعوت ما ليس سببيا له. و يلاحظ ما سبق (فى رقم ١ من هامش ص ٤٣٨) من أن النعت لا يتغرض للذات فى صميمها، و كيانها الأساسى، و إنما يختص بالأمور العرضية التى تطرأ عليها.