النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٨ - زيادة و تفصيل
مرفوع [١] مثل كلمة: «يدان» فى نحو: لا أتطلع إلا لما كسبت يداى. و لا أعتمد فى رزقى إلا على يدىّ. و كقول الشاعر:
أيا أخوىّ الملزمىّ ملامة # أعيذكما باللّه من مثل ما بيا
(و يلاحظ أن ياء المثنى-و شبهه-فى حالة نصبه و جره تدغم فى الياء الواقعة مضافا إليه، فتظل الأولى ساكنة؛ و تبنى الثانية على الفتح فى محل جر.
و من إدغامهما تنشأ الياء المشددة-كالتى فى البيت السالف-أما فى حالة رفع المثنى-و شبهه-فتبقى ألفه على حالها، و بعدها ياء المتكلم-و هى المضاف إليه-مبنية على الفتح فى محل جر، و لا بد من حذف نون المثنى المضاف مهما اختلفت استعمالاته.
(٤) أن يكون المضاف جمع مذكر سالما-أو شبهه؛ كعشرين- مرفوعا أو غير مرفوع؛ مثل كلمتى: «مشاركون» و «معاونين» فى خطبة قائد فى جنوده و قد انتصر. «أنتم اليوم مشاركىّ فى لذة الانتصار و فخره، كما كنتم معاونىّ فى صد العدو، و الفتك به، فمرحى بمشاركىّ، و مرحبابهم) .
و الأصل: أنتم مشاركون لى؛ ثم حذفت النون-وجوبا للإضافة، و كذا اللام [١] . فصارت: مشاركوى، ثم قلبت الواو ياء [٢] ، ساكنة و أدغمت هذه الياء الساكنة فى الياء المفتوحة (المضاف إليه) و كسر ما قبلها؛ لأن الكسرة هى التى تناسب الياء، فصارت مشاركىّ...
(١ و ١) تحذف مع النون اللام التى تفصل بينهما و بين ياء المتكلم التى تليها، طبقا للبيان الذى سبق (فى رقم ٢ من هامش ص ٩) و يرى بعض النحاة أن اللام محذوفة هنا للتخفيف. و هذا خلاف لا قيمة له. و الأفضل و الأيسر أن يقال: إنها حذفت للإضافة؛ لأنها لا تحذف إلا عند وجود الإضافة.
[٢] تطبيقا لقاعدة صرفية لها شروط و تفصيلات موضحة فى مكانها من باب: «الإعلال و الإبدال» -جـ ٤-و موجز القاعدة:
أنه: إذا اجتمعت الواو و الياء و سبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء.
و كسر ما قبلهما، إن لم يوجد مانع آخر. يمنع من الكسر. كبعض أمثلة هنا؛ و هى الآتية مباشرة (مرتجىّ-مرتضىّ-مصطفىّ... ) .