النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٢ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
بالكثرة [١] يناقض أنه مقصور على السماع. فالأحسن الأخذ بالرأى الصائب الذى يجعله قياسيّا [٢] -بشروطه-و لا خوف من اللبس المعنوى أو خفاء المراد؛ لأن القرائن و السياق يزيلان هذا كله، و يبقى للنعت بالمصدر مزيته السالفة التى انفرد بها دون المشتق.
(٨) اسم المصدر إذا كان على وزن من أوزان مصدر الثلاثى؛ ككلمة «فطر» اسم مصدر للفعل: «أفطر» ، و هى بمعنى: مفطر، أو صاحب إفطار: تقول: هذا رجل فطر، و رجلان فطر، و رجال فطر...
(٩) العدد، نحو: قرأت كتبا سبعة، و كتبت صحفا خمسة [٣] .
(١٠) بعض ألفاظ أخرى جامدة مؤولة بالمشتق، معناها بلوغ الغاية فى
ق-الحذف، أو المجاز المرسل، و أن الثلاثة قياسية. فهل يتناقض علماء لغة واحدة؟و هل يقول البلاغيون إن النعت بالمصدر أبلغ من النعت بالمشتق فى الوقت الذى يقول فيه بعض النحاة إن النعت بالمصدر-مع كثرته لا يصح قياسا؟و كيف يقولون ذلك و القرآن الكريم أفصح الكلام مشتمل عليه عدة مرات؟...
إنه تناقض لا يدفعه إلا القول بقياسية النعت بالمصدر بشروطه السالفة. و يقول ابن جنى-فى كتابه المحتسب، جـ ٢ ص ٤٦-إن النعت بالمصدر مباشرة من غير تقدير شىء محذوف أبلغ و ألطف من النعت بغير المصدر، و يؤيد كلامه بالأدلة، و يعرض الشواهد الكثيرة عليه؛ و لأنك تجعل المنعوت هو المصدر نفسه مبالغة-و أطال الكلام فى هذا.
و فى النعت بالمصدر يقول ابن مالك بيتا سنعيده فى ص ٤٧٥ (بعد أن تكلم، على النعت بالجملة، و سيأتى النعت بها فى ص ٤٧٢) .
و نعتوا بمصدر كثيرا # فالتزموا الإفراد و التّذكيرا
أى: نعت العرب بالمصدر كثيرا فى أساليبهم، و لم يخرجوا المصدر عن صيغته الملازمة للإفراد و التذكير، فهو يلازمها دائما، و لو كان المنعوت غير مفرد و غير مذكر، تقول: هذا أمر رضا-هذان أمران رضا-هذه أمور رضا-هذه حالة رضا، هاتان حالتان رضا-أولئك حالات رضا...
[١] و لا سيما التى تؤيدها البلاغة...
[٢] و بهذا الرأى أخذ مؤتمر المجمع اللغوى الذى انعقد بالقاهرة فى فبراير سنة ١٩٧١، و سجل قراره بين ما اتخذه من قرارات حاسمة محررة.
[٣] يكون العدد هنا صفة إذا أريد تحقيق غرض من أغراض النعت. و يصح أن يكون بدلا إذا أريد به تحقيق غرض من أغراض البدل المذكورة فى بابه الآتى-ص ٦٦٦ و ص ٦٦٧ و إذا ذكر المنعوت المعدود جاز فى النعت مطابقته فى التأنيث و التذكير و عدم مطابقته. و كذلك لو حذف المعدود المنعوت-كما أشرنا فى ص ٤٤٩، و كما يجىء فى جـ ٤ باب العدد-م ١٦٥ ص ٥٠١.
ملاحظة: -بمناسبة إعراب العدد-أحيانا-نعتا كالوارد هنا نذكر بعض مواقعه الإعرابية الأخرى-