النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٢ - تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر
ثانيا: عمله النصب:
ينصب أفعل التفضيل المفعول لأجله، و الظرف، و الحال [١] ، ... و بقية المنصوبات؛ فتكون معمولة له، إلا المفعول به، و المفعول المطلق، و المفعول معه. أما التمييز الذى هو فاعل فى المعنى فيصح أن يكون منصوبا بأفعل التفضيل نحو: المتعلم أكثر إفادة و أعظم نفعا. فإن لم يكن فاعلا فى المعنى و كان «أفعل» التفضيل مضافا صح أن ينصبه، نحو: المتنبى أوفر الشعراء حكمة (و قد سبق ضابط كلّ [٢] ) .
***
ثالثا: عمله الجر:
يعمل الجر فى المفضول إذا كان مضافا إليه، نكرة كان أم معرفة. نحو:
الجندى أسرع رجل للدفاع عن وطنه-القائد أقدر الجنود على إدارة رحى الحرب...
***
تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر:
ا-إذا كان أفعل التفضيل [٣] من مصدر فعل متعد بنفسه، دال على الحبّ أو البغض أو ما بمعناهما. كانت تعديته باللام بشرط أن يكون مجرورها مفعولا به فى المعنى [٤] ، و ما قبل: «أفعل» هو الفاعل المعنوى؛ نحو: الشرقىّ أحبّ للدين من الغربى، و أبغض للخروج على أحكامه. إذ التقدير: يحب الشرقىّ الدين، و يبغض الخروج على أحكامه.
و تجىء «إلى» بدل اللام إن كان المجرور هو الفاعل المعنوى و ما قبل «أفعل»
[١] و قد ينصب حالين معا؛ (طبقا للبيان السابق فى رقم ١ من هامش ص ٤٠١) و لا مانع من وقوع الحال-هنا-جامدة غير مؤولة بالمشتق، كما هو مدون بباب الحال، حـ ٢-.
[٢] جـ ٢ م ٨٨ باب التمييز.
[٣] التعجب و التفضيل سيان فى أكثر ما يأتى. (راجع ص ٤٠٦) .
[٤] و ذلك بإحلال فعل مناسب مكان أفعل التفضيل، يكون بمعناه.
و قد سبق شرح هذا، و ما يجىء بعده فى جـ ٢ باب حروف الجر، عند الكلام على معنى:
اللام و إلى. ص ٣٤٤ و ما بعدها، و ٣٤٧ م ٩٠) .