النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥١ - «نظائر غير»
لتزيين اللفظ [١] و «حسب» مبتدأ مبنى على الضم فى محل رفع، حذف خبره.
و الأصل: فحسب الثلاثة مقروء؛ بمعنى: لا غير الثلاثة مقروء. و يجوز العكس بشرط حذف الفاء فيكون المبتدأ هو المحذوف، و التقدير: المقروء حسب... ، أى: المقروء حسبى مثلا.
و بسبب الاستعمال الأول دخل: «حسب» فى عداد الأسماء الملازمة للإضافة فى أغلب استعمالاتها. و بسبب الاستعمال الثانى-و هو: البناء-دخل فى عداد النظائر التى تشبه «غير» و «قبل» ، لأنه قطع عن الإضافة لفظا لا معنى.
*** و أما: «أوّل» -فله استعمالات أشهرها ثلاثة:
(١) أن يكون اسما لا ظرفية فيه، معناه: إمّا مبدأ الشىء الذى يقابل آخره، نحو: أوّل الغيث قطر ثم ينهمر، أى: بدايته التى هى ضد نهايته. و من هذا قول الشاعر:
عرف الناس أنّ حاتم طىّ # أوّل فى الندى، و أنت الثانى
و إما معنى كلمة: «قديم» الذى يقابل معنى حديث؛ نحو: بيت المقامر خلو [٢] ؛ ليس فيه أول و لا آخر. أى: ليس فيه قديم و لا حديث.
و إما متضمنا معنى كلمة: «سابق» ، أى: «متقدم» الدالة على الوصف، نحو: تنقلت فى البلاد عاما أولا [٣] ، أى: عاما سابقا أو متقدما من غير
[١] و زيادتها لازمة بنص صريح فى ص ٢١ من حاشية الألوسى على: «القطر» . و قد نقلنا النص فى جـ ١ ص ٣٠٥ م ٣٠ باب: «المعرف بأل» . عند قول ابن مالك
( «أل» حرف تعريف أو اللام فقط... ) ، و أيضا قد يفهم هذا اللزوم من حاشية الأمير على:
«المغنى» جـ ١ عند الكلام على: «قط» فى باب: «القاف» . و لكنه ليس فى صراحة النص السابق.
[٢] خال.
[٣] بالتنوين، و به يتحقق أحد الفروق بين هذه الصورة و الأخرى الآتية فى رقم ٢ من الصفحة التالية. و يقولون فى سبب تنوينه، إنه قد يؤنث بالتاء، فيقال: سنة أولة، و سنوات أوّلات، و وزن «أفعل» لا يمنع من الصرف إلا بشرط ألا تلحقه تاء التأنيث إذا أريد به مؤنث. كما سيجىء فى باب: «الممنوع من الصرف: جـ ٤» .
و قد سبقت الإشارة لبعض استعمالاته فى جـ ٢ ص ٢٢٥-٢٢٧ م ٧٩.