النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٢ - «نظائر غير»
تعيين و لا تخصيص للعام السابق. و فى هذه الصورة يكون مؤولا بالمشتق، و هو اسم الفاعل هنا.
و لفظ «أول» فى كل ما سبق معرب منصرف.
(٢) أن يكون اسما جامدا لا ظرفية فيه، و لكنه مؤول بالمشتق [١] ، يتضمن معنى كلمة: «أسبق» الدالة على التفضيل. و هو فى هذا الاستعمال معرب، تطبّق عليه أحكام «أفعل التفضيل» ؛ كمنع الصرف للوصفية و وزن الفعل.
و كدخول «من» جارة للمفضّل عليه، و كعدم تأنيثه بالتاء «... و... و غير هذا مما يجىء فى باب «التفضيل» [٢] ؛ نحو: أنت فى الإحسان أول من هذين الزميلين، أى: أسبق منهما.
(٣) أن يكون ظرفا للزمان بمعنى: «قبل» الزمانية؛ كقولك لمن يدعى أنه رأى النجم قبل غيره: أنا رأيت النجم أول الراصدين، ثم رأوه بعدى. أى: قبلهم.
و فى هذا الاستعمال يجرى على لفظ «أول» الأحكام الأربعة السابقة التى تجرى على «غير» و «قبل» و نظائرهما.
ا-فيعرب: «أول» إذا كان مضافا لفظا و معنى؛ نحو أسرعت للصارخ أول المستمعين، ثم توالوا بعدى.
ب-و يعرب أيضا إذا كان مضافا، و حذف المضاف إليه، و نوى لفظه نصّا، نحو: أسرعت للصارخ أول...
حـ-و يعرب أيضا إذا حذف المضاف و لم ينو لفظه و لا معناه؛ نحو:
أسرعت للصارخ أولا. (و يكون المراد هنا: المعنى الاشتقاقى المجرد، على الوجه الذى أوسعنا الكلام فيه [٣] . أى: سابقا، متقدما) .
[١] انظر رقم ١ من هامش ص ١٤١ مع ملاحظة الفرق بين هذه الصورة و التى سبقتها فى رقم ١
[٢] و هل هو فى هذه الحالة «أفعل للتفضيل» لا فعل له من لفظه؟
قيل: نعم، و قيل: إنه جار مجراه فى الوزن، و فى تجرده من التاء، و دخول «من» على المفضل عليه. هذا خلاف شكلى لا أثر له فى صحة الاستعمال.
[٣] انظر رقم ٢ من هامش ص ١٣٣ و رقم ١ من هامش ص ١٤٤.
غ