النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٣ - زيادة و تفصيل
(١) عدم تعرفها بالإضافة (فى الرأى الراجح بين آراء قوية أيضا أشرنا إليها من قبل [١] ) أما هو فيتعرف بها إذا كان بمعنى الماضى فقط، أو أريد به الاستمرار فيلحظ فى هذا الاستمرار جانب المضى وحده.
(٢) «أل» الداخلة عليها قد تعتبر للتعريف و موصولة معا-فى رأى- و أداة تعريف فقط فى رأى أقوى.
أما الداخلة عليه فمعرّفة و اسم موصول معا (كما سبق فى بابه. و فى جـ ١ ص ٢٧٨ م ٢٧) .
ق-أو منصوب على التشبيه أيضا، و منصوب اسم الفاعل المتعدى لواحد يسمى: «مفعولا به» و كذا بقية الفوارق بينهما، فيجب مراعاتها. ثم بين شرطين من شروط إعمالها؛ هما عدم سبق معمولها عليها. و كونه سببيا؛ يقول:
و سبق ما تعمل فيه مجتنب # و كونه ذا سببية وجب
(أى: مجتنب أن يسبقها ما تعمل فيه، و وجب كون معمولها ذا سببية) . و لم يذكر التفصيلات اللازمة. و انتقل بعد ذلك إلى كيفية ضبط هذا المعمول. فأدمجه فى ثلاثة أبيات حرمت كثيرا من الوضوح و التوفية؛ هى:
فارفع بها، و انصب، و جرّمع «أل» # و دون «أل» -مصحوب «أل» و ما اتّصل:
يعنى: ارفع بالصفة المشبهة، أو: انصب، أو جر... ، و كل هذا جائز مع وجود «أل» فى الصفة المشبهة، و دون وجودها. لكن ما الذى سترفعه الصفة أو تنصبه أو تجره؟بينه بأنه المعمول المصحوب «أل» (أى: المقترن بها) ، و أنه أيضا هو المعمول الذى اتصل
بها، مضافا، أو مجرّدا، و لا # تجرر بها مع «أل» سما من «أل» خلا:
و من إضافة لتاليها، و ما # لم يخل فهو بالجواز و سما
يريد: أنه المعمول الذى اتصل بالصفة مع إضافته، أو مع تجريده من «أل» و الإضافة-كما أوضحنا كل هذا بالأمثلة الكثيرة (فى ص ٢٩٤) -و انتقل بعد ذلك إلى بيان حالات لا يجوز فيها الجر. فقال: لا تجر بالصفة المشبهة المقرونة «بأل» سما (اسما) خلا من «أل» أو خلا من الإضافة إلى تالى «أل» فعنده أن معمول الصفة المشبهة لا يصح أن يكون مجرورا بها و هى مقترنة «بأل» مع خلوه من «أل» ، أو عدم إضافته لما فيه «أل» . فإن لم يخل جاز الجر. و فى هذا الكلام نقص كبير.
[١] انظر ص ٦ و ٢٩.