النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٤ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
١-أشرنا [١] إلى أسماء الزمان التى تشبه «إذ» فى الدلالة على الزمان، الماضى، المبهم، و منها: حين-وقت-زمن-لحظة-... ، و نعيد ما قلناه هناك من أنها تضاف جوازا إلى ما تضاف إليه: «إذ» ؛ من الجمل الاسمية، و الفعلية، بشرط دلالة هذه الجمل على المضى و الإبهام معا، بالتفصيل و الإيضاح السالفين. فإن فقدت المضىّ المقصود لم تكن بمعنى «إذ» و إنما تصير بمعنى «إذا» الدالة على الزمن المستقبل الخالص، فعند إضافتها تضاف-مثلها-إلى الجمل الفعلية، دون الاسمية [٢] . نحو: أسافر غدا حين تبدأ العطلة، و سأركب الطائرة زمن أجدها مهيأة...
و تحتفظ هذه الأسماء الزمانية لنفسها بجواز البناء و الإعراب عند إضافتها للجملة؛ سواء أكانت بمعنى: «إذ» أم بمعنى «إذا» ؛ فهى جائزة البناء و الإعراب فى حالتى دلالتها على المضى، أو على الاستقبال، إلا أن البناء أحسن حين يكون المضاف إليه جملة فعلية فعلها مبنى. و الإعراب أحسن حين يكون فعلها معربا، و حين بكون المضاف إليه جملة اسمية-كما سبق تفصيله هناك-.
أما إذا فقدت الإبهام فيجوز إضافتها للمفرد، أو عدم إضافتها إليه على حسب المعنى، و لا يصح إضافتها لجملة [٢] ...
ب-قد أضيف إلى الجملة الفعلية جوازا ألفاظ مسموعة غير زمانية، و لكنها تشبه الزمانية فى أنها بمنزلة الزمن و الوقت لارتباطها به. و منها كلمة: «آية» ؛ بمعنى: «علامة» . و الوقت علامة لمعرفة الحوادث و ترتيبها، كما أن العلامة تتصل بالوقت، فصحّ إضافة: «آية» إلى الجملة الفعلية كما يضاف الوقت إليها: لأنهما فى النتيجة ينتهيان إلى شىء واحد [٣] ... قال قائلهم:
[١] فى «هـ» من ص ٨٧.
(٢ و ٢) يلاحظ التفصيل الذى فى ص ٨٠ و هامش ص ٨١.
[٣] هذا تعليلهم الصناعى. و التعليل الحق هو استعمال العرب.