النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧ - زيادة و تفصيل
و إنما كانت الإضافة هنا لفظية لأن كلاّ من الجزأين يكمل الآخر كما يكمل الحرف الواحد فى الكلمة الواحدة نظائره فيها، كالخاء، أو الشين، أو الباء...
فى كلمة: «خشب» -مثلا-.
و فائدة هذه الإضافة التخفيف الناشئ من التركيب، مع التنبيه إلى شدة الامتزاج [١] .
(١٠) و من الإضافة غير المحضة: «الكنية» على الوجه الذى سبق تفصيله و إيضاحه فى الجزء الأول [٢] ...
*** إلى هنا انتهت تلك الإضافات الملحقة «بغير المحضة» . و نعود إلى ما أشرنا إليه [٣] من الجدل الدائر حولها. و يتركز فيما يأتى:
أمحضة هى أم غير محضة؟أهى نوع ثالث مستقل بنفسه، و لكن إضافته «شبيهة بالمحضة» ؛ و يجب أن يسمى بهذا الاسم؟.
ثم لهذا النوع-عندهم-اعتباران؛ أحدهما الاتصال؛ لأن المضاف غير مفصول من المضاف إليه بالضمير الذى يلاحظ و ينوى فى الإضافة غير المحضة، كما سلف بيانه. و الآخر: الانفصال، لأن المعنى لا يصح إلا بتأول
[١] كما سيجىء فى جـ ٤ باب الممنوع من الصرف.. -م ١٤٨ ص ٢١٧.
[٢] فى الجزء الأول (م ٢٣ ص ٢٧٧ عند الكلام على «العلم» و نقلنا بعضه فى «ا» من ص ٤٢٩ فقلنا ما نصه فى الجزء الأول: «أما الكنية فهى علم مركب تركيبا إضافيا بشرط أن يكون صدره (و هو المضاف) كلمة من الكلمات الآتية: (أب، أم) ، (ابن، بنت) ، (أخ، أخت) ، (عم، عمة) ، (خال، خالة) ... و ليس منه أب لمحمد، و أم لهند، و غيرهما من كل مالا إضافة فيه على الوجه السابق... » .
ثم قلنا فى رقم «ا» من ص ٤٢٩ ما نصه: (و الكنية-مع تركيبها الإضافى-معدودة من قسم العلم الذى معناه إفرادى؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية؛ فإذا وقع بعدها تابع-كالنعت مثلا فى قولنا: جاء أبو على الشجاع-فإن النعت (و هو هنا كلمة: «الشجاع» ) يعتبر فى المعنى نعتا للاثنين معا، أى: للمضاف و المضاف إليه، و لا يصح أن يكون نعتا لأحدهما فقط، و إلا فسد المعنى، لكنه يتبع فى الإعراب المضاف وحده... و... ) اهـ راجع النص كاملا.
[٣] فى رقم ٦ من هامش ص ٤٠.