النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٧ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-همزة الماضى: «أفعل» فى التعجب هى لتعدية الصيغة التى يكون فعلها الثلاثى إمّا لازما فى الأصل، و إمّا متعديا، و لكنه يفقد التعدية عند أخذ الصيغة منه؛ فتحل محلها تعدية جديدة تغايرها. فمثال الأول: ما أظرف الأديب!! فإن الفعل: «ظرف» لازم أصالة؛ فصار متعديا. و مثال الثانى: ما أنفع الحذر!! فإن الفعل: «نفع» متعد فى أصله. و تزول عند أخذ الصيغة منه، فتنصب مفعولا به جديدا كان فى الأصل فاعلا، إذ الأصل: نفع الحذر. فكلمة «الحذر» فاعل يصير مفعولا به بعد التعجب [١] .
أما همزة «أفعل» ، فللصيرورة على اعتباره ماضيا على صورة الأمر...
و يجب تصحيح العين فى الصيغتين إن كانت فى غير التعجب تستحق الإعلال بالنقل؛ مثل: ما أطول النخلة، و أطول بها [٢] . و من هذا قولهم: «ما أحوج الجبان إلى أن يرى و يسمع عجائب الشجعان» و كذلك يجب فكّ «أفعل» المضعف، نحو: أشدد بحمرة الورد. و قول الشاعر:
أعزز علىّ بأن تكون عليلا # أو أن يكون لك السّقام نزيلا
ب-يشيع فى هذا الباب ذكر: «المتعجّب منه» (و هو المعمول المنصوب أو المجرور بالباء) و التعبير الأنسب: هو: «المعمول المتعجّب من شىء يتصل به» لأن التعجب فى مثل: ما أنفع العلم!!، إنما هو من نفع العلم، لا من العلم ذاته. و لا بأس بالتعبير الشائع على اختصاره المقبول؛ لأن المراد منه مفهوم.
حـ-هناك صيغ أخرى للتعجب [٣] ، و أشهرها: «فعل» [٤] -بضم
[١] كما سبق فى ص ٣٤١.
[٢] عملا بالضابط العام فى الإعلال بالنقل-و سيجىء تفصيل الكلام على هذا الضابط فى موضعه المناسب (جـ ٤ م ١٨٣-ص ٧٣٣) .
[٣] سيجىء تفصيل الكلام عليها فى ص ٣٨٤ م ١١١ من باب: «نعم و بئس» .
[٤] جاء فى الأشمونى-جـ ٢ آخر باب «تعدى الفعل و لزومه» -ما نصه عند الكلام على-
غ