النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٠ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
حسن بسن» . و مثل: «نيطان، و نفريت» فى قولهم: اللصّ شيطان نيطان، أو: اللصّ عفريت نفريت... و عند إعراب هذا اللفظ الزائد نقول:
إنه تابع للكلمة التى قبله مباشرة، أى: من أتباعها فى الوزن، و ضبط الآخر، و المشاركة فى معظم الحروف الهجائية، دون أن يكون لهذه التبعية العارضة بوصفها السالف علاقة بالتوابع الأصيلة الأربعة المعروفة (و هى: النعت-التوكيد-العطف بنوعيه- البدل) كما سبقت الإشارة [١] ؛ إذ لا يجرى شىء من أوصاف هذه التوابع الأربعة الأصيلة و أحكامها على التابع العارض المذكور فيما سبق؛ حيث يقتصر حكمه على أمر واحد، هو: أنه مثل الكلمة التى قبله مباشرة فى وزنها، و أكثر حروفها، و ضبط آخرها، دون بقية أحكامها النحوية، أو غير النحوية [٢] ...
***
[١] فى آخر هامش ص ٤٣٤.
[٢] ما تقدم فى تعريف هذا «التابع» و حكمه هو ما تخيرناه من عدة آراء مضطربة فى تعريفه و أحكامه. فلقد كثر الكلام فى كل ذلك قديما، و وضعت كتب خاصة فى «الإتباع» تتقارب أحيانا و تتباعد أخرى. و من أشهر الكتب المؤلفة فيه و أحسنها: كتاب: «الإتباع» للإمام أبى الطيب عبد الواحد ابن على اللغوى الحلبى المتوفى سنة ٣٥١ هـ و عليه اعتمدنا فى أكثر ما نقلناه.
و قد ظهر هذا الكتاب سنة ١٩٦١ مطبوعا، و حققه و شرحه الأستاذ عز الدين التنوخى عضو مجمع اللغة العربية بدمشق. و كتب فى صدره مقدمة نافعة تتضمن أظهر آراء المؤلف، يعنينا منها، و يتصل بموضوعنا قوله حرفيا-فى ص ٧-:
" (الظاهر من بحث المصنف فيما بقى من خطبة كتابه، و فيما جرى عليه فى الأبواب، أن المعول عنده فى التفريق بين «الإتباع و التوكيد» إنما هو على معنى التابع مع إمكان إفراده فى الكلام؛ ذلك أن التابع -أو اللفظة الثانية-إن لم يكن له معنى فى نفسه، أو كان له معنى المتبوع، و لم يجىء إلا ليتد (أى:
يقوى) ما قبله و يقويه، ثم لا يتكلم به منفردا-كان «إتباعا» . و إن كان يشارك اللفظة الأولى- أو المتبوع-فى المعنى فأفاد فى تقويتها، و أمكن إفراد التابع فى الكلام كان: «توكيدا» . و بذلك يتبين لنا أن المعول عليه عند المصنف إنما هو التابع من حيث المعنى أو عدمه مع إمكان إفراده، و ليس المعول على الواو، كما ذهب إليه الكسائى. و أبو عبيد فى غريب الحديث. فإن قولهم مثلا «قسيم و سيم» ليس من «الإتباع» عند أبى الطيب، بل هو فى باب «التوكيد» ؛ فإن التابع: «و سيم» يمكن إفراده. و مجيئه على حدة؛ لقولهم رجل و سيم. و قولهم: «شرّ برّ» من التوكيد عند أبى الطيب مع أنه بلا واو. و «حظيت المرأة