النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥٣ - (ا) عطف البيان
و منها: أن يكون المنادى «أىّ» الموصوفة بما فيه «أل» بعدها» و تابعه خال من «أل» ، نحو: يأيها القائد سعيد. فلو أعربت كلمة: «سعيد» بدلا لكان التقدير: يأيها القائد يأيها سعيد، و هذا خطأ؛ لأن تابع «أىّ» فى النداء لا بد أن يكون مقرونا «بأل» أو اسم إشارة له تابع مقرون بها....
و منها: أن يكون اسم الإشارة المنادى-أو غير المنادى-متبوعا بما فيه «أل» و التابع خال منها، و لا يوجد ما يغنى عنها؛ نحو: يا ذا الرجل غلام حامد، أو جاء هذا الرجل حامد. فلو أعرب: «غلام» أو «حامد» بدلا لكان التقدير: يا ذا الرجل يا ذا غلام حامد-و جاء هذا الرجل جاء هذا حامد، و تابع اسم الإشارة لا يكون مجردا من «أل» .
و منها: أن يكون المتبوع مضافا إليه و المضاف هو: «كلا» أو «كلتا» و التابع مثنى مفرق؛ نحو: أسرع كلا المتنافسين محمود و حامد-أسرعت كلتا المتنافستين فاطمة و زينب-فلو أعرب التابع: (و هو: محمود و فاطمة) بدلا لكان تقدير الكلام: (أسرع كلا المتنافسين، أسرع كلا محمود و حامد) - (أسرعت كلتا المتنافستين، أسرعت كلتا فاطمة و زينب) ، فيترتب على نية تكرار العامل إضافة كلا و كلتا للمثنى المفرق؛ و هما لا يضافان إليه إلا شذوذا.
و منها: أن يكون التابع مثنى مفرقا، أو جمعا مفرقا كذلك، و المتبوع مثنى أو جمعا غير مفرق فى الصورتين، و هو مضاف إليه و المضاف هو:
«أىّ» . نحو: (بأى الزميلين جعفر و حسن مررت) ، فلو أعرب «جعفر» و ما عطف عليه بدلا من الزميلين لكان التقدير: بأى الزميلين، بأى جعفر و حسن
ق-هى بدل بعض من: «أخوينا» فلا يقع فيها اللبس بين عطف البيان و بدل الكل؛ لأنها لا تصلح بدل كل. فما المراد من بدل الكل؟أيكون اللفظ وحده هو البدل الكلى أم هو مع ما عطف عليه، و يؤيد هذا خلوه من الضمير؛ كالشأن فى بدل الكل؟لو صح هذا الاعتبار فلم يعربونه بدل بعض، و يدخلونه فى حكمه؟
لم أهتد إلى من تعرض لهذا. و يبدو أنهم يعتبرونه «كلاّ» إذا نظروا له من جهة المعطوفات عليه التى تشمل كل أنواع المبدل منه كاملة. و «بعضا» إذا نظروا إليه من غير اعتبار للمعطوفات التى تحصر تلك الأنواع. و مثل هذا يقال فى بعض الحالات الآتية المستثناة (انظر ص ٦٦٧ و ٦٧٧) ...