النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٩ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
من مواضع الفصل للضرورة: الفصل بين المتضايفين بالفعل الزائد (أى:
الذى يمكن حذفه مع فاعله [١] بغير أن يفسد المعنى) و منه قول العربى يسأل عن أهله:
بأىّ-تراهم-الأرضين حلّوا؟ # أبالدّ بران، أم عسفوا الكفارا
يريد: بأى الأرضين؟فجملة: «تراهم» [٢] زائدة، فاصلة بين المتضايفين. ثم يسأل: أحلوا المكان الذى يسمى: الدبران-بفتح الباء-أم قصدوا المكان الآخر المسمى: الكفار؟.
و أيضا الفصل بالمفعول لأجله؛ كقول الشاعر:
أشمّ كأنّه رجل عبوس # معاود-جرأة-وقت الهوادى
و الأصل: معاود وقت الهوادى؛ جرأة. أى: يعاود الحرب وقت ظهور أعناق الخيل، لجرأته فى الحرب [٣] .
و كذلك الفصل بلام الجر الزائدة بين المضاف المنادى و المضاف إليه [٤] كقول الشاعر:
*يا بؤس للحرب ضرّارا لأقوام*
***
ق-و المضاف إليه بشىء نصبه ذلك المضاف، لكن بشرط أن يكون هذا الفاصل المنصوب مفعولا به، أو ظرفا. و قد أوضحنا هذه القاعدة بالشرح و التمثيل، و بالتفصيل المناسب
ثم بين بعد ذلك أن الفصل بين المتضايفين جائز باليمين. أما فى حالة الضرورة فقد وجد الفصل بالأجنبى (و هو الذى ليس معمولا للمضاف) أو بالنعت، أو بالندا. هذا و النعت و النداء يدخلان فى الفصل بالأجنبى؛ و لكنه خصهما بالذكر مبالغة فى إيضاحهما. ثم إن تخصيص هذه المسائل بحالة الضرورة يدل على أن ما سرده قبلها يكون فى السعة.
[١] إن كان له فاعل، لأن بعض الأفعال الزائدة لا فاعل له، و إذا حذف الفعل مع فاعله كان المحذوف جملة.
[٢] ليس من اللازم ما يقولونه من أنها زائدة هنا.
[٣] أشار الصبان إلى أن صدر البيت ورد مكان العجز فى بعض المراجع
[٤] سبقت إشارة لهذا عند الكلام على لام الجر جـ ٢ م ٩٠ ص ٣٦٧ و هناك تكملة هذا الشطر، و تفصيل الكلام على البيت، و على لام الجر.
غ