النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٦ - إعمالها
و ينشأ من هذا التفريع صور متعددة أكثرها صحيح، و أقلها غير صحيح.
و من المشقة و الإرهاق أن نتصدى لحصر صورهما، و نحدد عددهما على الوجه الذى فعله بعض الخياليين؛ فأوصلهما إلى مئات، بل ألوف [١] ، و انته به التحديد إلى ما لا خير فيه.
و إذا كان التحديد على الوجه السالف خياليّا مرهقا، فإن الحرص على سلامة الأداء، و صحة التعبير-يقتضينا أن نعرف الصور الممنوعة؛ كى نتجنبها، و نصون أنفسنا من الخطأ. و قد وضع لها النحاة ضابطا نافعا، يسهل فهمه و استيعابه، فقالوا [٢] :
يمتنع جر المعمول فى كل صورة جمعت ما يأتى كاملا؛ حيث لا يصح إضافة الصفة المشبهة إلى معمولها:
(١) إفراد الصّفة المشبهة (بأن تكون غير مثناة، و غير جمع مذكر سالم) .
(٢) اقترانها «بأل» .
(٣) تجرد معمولها من «أل» ، و من الإضافة إلى ما فيه أل، و من الإضافة إلى المختوم بضمير يعود على ما فيه «أل» .
(٤) تجرد الموصوف من «أل» .
فيمتنع الجر فى: غرّد محمود الرخيم [٣] صوته، و لا يمتنع فى: غرد الطائر الرخيم صوته. فإذا كانت الصفة «بأل» ، و كذلك معمولها صح الجر بالإضافة مثل: لا تجادل إلا السمح الخلق، العف القول، الأمين الزّلل.
و يجوز الجر بالإضافة أيضا إذا كانت الصفة مقرونة «بأل» و المعمول مجردا، لكنه مضاف إلى المقترن بها: مثل: هذا الحكيم إعداد الخطط، الحسن تدبير الأمور. كما يجوز الجر إن كانت الصفة مقرونة بأل و معمولها مجرد من: «أل» ، و لكنه مضاف لمضاف إلى ضمير يعود على المقرون بها،
[١] كما جاء فى حاشية الصبان و غيره من المطولات.
[٢] راجع حاشية الخضرى.
[٣] الضمير عائد على؛ «محمود» : و هو خال من: «أل» .