النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٨ - تعريفه
المسألة ١٠٢:
اسم الفاعل
، اسم المفعول، الصفة المشبهة.
تعريف كلّ، و صوغه، و إعماله.
اسم الفاعل.
تعريفه:
(اسم مشتق، يدل على معنى مجرد، حادث [١] ، و على فاعله) . فلابد أن يشتمل على أمرين معا؛ هما: المعنى المجرد الحادث، و فاعله، مثل كلمة:
«زاهد» ، و كلمة: عادل» فى قول القائل: (جئنى بالنّمر الزاهد، أجئك
[١] أى: عارض، يطرأ و يزول؛ فليس له صفة الثبوت و الدوام، و لا ما يشابههما. و يسالنى بعض النحاة فى التعريف عن كلمتى: «اسم، مشتق» بحجة أنه لا يوجد: (لفظ يدل على معنى مجرد، غير دائم، و على فاعله) إلا و هو اسم مشتق. و هذا صحيح. و لكنا ذكرناهما مبالغة فى الإيضاح.
أما المعنى المجرد، أو الحدث المحض... فقد بسطنا الكلام فيه نى هامشى ص ١٨١ و ٢٠٧- و دلالة اسم الفاعل على هذا المعنى المجرد هى دلالة مطلقة؛ أى: صالحة للقلة و الكثرة، إلا إذا وجدت قرينة توجه المعنى لأحدهما وحده-كما سيجىء فى الصفحة الآتية-.
و أما المقصود من المشتق فهو: المأخوذ من كلمة أخرى مع تقاربهما لفظا و معنى. كما سبق. -و فى ص ١٨٢ بيان مفصل عن أصل المشتقات و عددها... و.. -و أما المعنى الحادث، (أو: غير الدائم، و غير الشبيه بالدائم) فهو الأمر الطارئ الذى يحدث و يزول من غير أن يدوم، أو يطول ثباته و بقاؤه حتى يقارب الدائم، و من غير أن يشمل الماضى.
و قد ارتضى صاحب «التسهيل» تعريفا آخر لاسم الفاعل لا يخرج-مع طوله-عن التعريف السابق، و لكنه يزيده إيضاحا. فمن زيادة الفائدة أن نذكره. نقلا عن حاشية الخضرى-قال:
«إنه الصفة الدالة على فاعل الحدث، الجارية فى مطلق الحركات و السّكنات على المضارع من أفعالها فى حالتى التذكير و التأنيث-كما سيجىء فى ص ٣٠٨-المفيدة لمعنى المضارع أو الماضى. فخرج بالدالة على الفاعل، اسم المفعول، و ما بمعناه؛ كمحمود، و قتيل. و بالجارية على المضارع الجارية على الماضى؛ كفرح، و غير الجارية على فعل؛ ككريم، و بالتأنيث نحو: «أهيف» ؛ فإنه لا يجرى على المضارع إلا فى التذكير؛ لأن مؤنثه هيفاء. و لمعناه أو معنى الماضى لإخراج نحو: ضامر الكشح، مما يدل على الاستمرار. و يخرج به أيضا: أفعل التفضيل؛ لأنه للدوام، كما خرج بما قبله.
«فهذه المخرجات، ما عدا الأول و الأخير-و هما اسم المفعول، و اسم التفضيل-صفات مشبهة، -