النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٦ - المسألة ١٠١
(٥) و من حيث العمل فإنه يعمل عمل مصدره [١] .
(٦) أما من حيث الدلالة فيدل على المعنى المجرد-كالمصدر الأصلى- و يمتاز الميمى بقوة دلالته و تأكيدها. و لا يدل على بيان السبب إلا سماعا.
*** «ملاحظة» : جاء فى بعض المراجع اللغوية ما نصه [٢] :
(إن كان الماضى الثلاثى معتل العين بالياء فالمصدر الميمى مفتوح العين، و اسم الزمان و المكان مكسور كالصحيح؛ نحو: مال ممالا، و هذا مميله..
هذا هو الأكثر. و قد يوضع كل واحد موضع الآخر؛ نحو المعاش و المعيش، و المسار و المسير. قال ابن السّكّيت: لو فتحا جميعا فى اسم الزمان و المكان، و فى المصدر الميمى، أو كسرا معا فيهما-أى: فى الاسم و المصدر-لجاز؛ لقول العرب: المعاش و المعيش؛ يريدون بكل واحد: المصدر و اسم الزمان و المكان، و كذا المعاب و المعيب، قال الشاعر:
أنا الرجل الذى قد عبتموه # و ما فيه لعيّاب معاب... [٣]
ق-و أكرمك كرامة و أسرك. مسرة... و من الثانى كلمة: «مرحبا» تقال للترحيب بالشىء، أى: أنه صادف مكانا رحبا، و لقى موطنا واسعا. و منه قول القائل:
مرحبا بالخطب يبلونى إذا # كانت العلياء فيه السببا
-و قد سبق تفصيل هذا النوع فى جـ ٢ باب المفعول المطلق» م ٧٦ ص ١٩٢-.
[١] و من أمثلة إعماله قول الشاعر يخاطب امرأة اسمها: «ظلوم» :
أظلوم، إن مصابكم رجلا # أهدى السّلام تحية-ظلم
يريد: إن إصابتكم رجلا أهدى السّلام تحية-ظلم. و كلمة: «ظلم» خبر «إن» و قد سبق-فى ص ٢٢٣-رواية أخرى فى البيت، و بيان قائله، و شرحه.
و قول الآخر:
و أمر تشتهيه النفس حلو # تركت مخافة سوء السّماع
أى: خوفا سوء السماع.
[٢] المصباح المنير-ص ٩٦٢-من الفصول الأخيرة.
[٣] سبق هذا البيت لمناسبة أخرى فى ص ٢٣٣.