النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤١ - صوغه
و كذلك بقية المعانى السابقة، حين يكون المراد النصّ على حدوث المعنى.
و يجب أن يتحقق فى صيغة: «فاعل» المذكورة أمران؛ أن يكون ماضيها الثلاثى متصرفا، و أن يكون معنى مصدره غير دائم. لأن الماضى الجامد (مثل: نعم، و عسى، و ليس... ) لا يكون له مصدر، و لا اسم فاعل، و لا شىء من المشتقات الأخرى. و لأن المصدر الدال على معنى دائم، أو شبه دائم-لا يشتق منه ما يدل نصّا على الحدوث، و عدم الدوام، و هو: اسم الفاعل. إنما يشتق من ذلك المصدر شىء آخر يدل على الدوام أو شبهه؛ «كالصفة المشبهة» [١] ، و لها صيغ متعددة بتعدد الاعتبارات المختلفة، و أحكام خاصة بها، سنعرفها فى بابها [٢] .
ق-ليدل على أن هذا الضيق عارض فى الحال، غير ثابت... ؛ و مثل هذا يقال فى كلمة: «فارح» من قول أشجع السلمى يرثى عمرو بن سعيد الباهلى:
(و ما أنا من رزء-و إن جل-جازع # و لا بسرور بعد موتك فارح
و راجع ما يأتى فى ص ٢٩٢ حيث البيان و الإيضاح.
[١] لها باب خاص يجىء فى ص ٢٨١.
و مثلها اسم التفضيل، فإنه يدل على الدوام، طبقا للبيان الذى فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٢، و لما سيجىء فى بابه ص ٣٩٤.
[٢] ص ٢٨١.