النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٨ - مصادر الماضى غير الثلاثى
الخاص بمصدر فعلها» ... [١] أما المصادر القياسية لغير الثلاثى فمضبوطة محصورة-غالبا-و قل أن تخرج على الضوابط و الحدود الموضوعة لها.
كما سنرى.
«ملاحظة» : وردت ألفاظ سماعية، كل واحد منها يؤدى معنى المصدر و لكن بصيغة اسم المفعول من الثلاثى، فهى فى حقيقة أمرها مصادر سماعية من جهة المعنى، جاءت ألفاظها على وزن: «مفعول» ؛ منها: معقول-مجلود (فى قولهم:
فلان لا معقول له و لا مجلود له؛ أى: لا عقل له و لا جلد.. ) مفتون [٢] -ميسور [٣] - معسور [٤] . و كل ما سبق مقصور على السماع. و يرى سيبويه: أن تلك الألفاظ- و نظائرها-ليست مصادر فى المعنى، و أن كل واحد منها هو اسم مفعول فى صيغته و فى معناه؛ فيجب عنده تأويل الكلام الذى يحويه تأويلا يساير اسم المفعول فى المبنى و المعنى، دون التفات إلى المصدر [٥] .
***
مصادر الماضى غير الثلاثى:
(١) إن كان رباعيّا على وزن: «فعّل» [٦] مضاعف العين، صحيح اللام (أى: صحيح الآخر) غير مهموزها-، فمصدره القياسىّ: «تفعيل» مثل: قوّم تقويما، و قصّر تقصيرا؛ فى قولهم: من قوّم نفسه بنفسه أدرك بالتقويم ما يبتغى، و من قصّر فى إصلاح عيبه قعد به تقصيره عن بلوغ الغاية.
و قد يكون على وزن: «فعّال» كقوله تعالى: «وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كِذََّاباً» ،
ق-ص ١٩٤ و فى رقم ٤ من هامش ص ١٩٦)
«فعولة» «فعالة» لفعلا # كسهل الأمر و زيد جزلا
يريد: أن لهذا الفعل اللازم، مضموم العين، مصدران، هما «فعولة» ؛ مثل: سهل الأمر سهولة... و «فعالة» نحو: جزل جزالة؛ بمعنى جاد و أعطى، أو بمعنى: عظم...
[١] راجع شرح التصريح فى هذا المكان.
[٢] فتنة، (خبرة) .
[٣] يسر (سهل) .
[٤] عسر.
[٥] لما سبق إشارة فى «» ص ٢٧٢ من باب: اسم المفعول.
[٦] الأكثر فى هذه الصيغة أن تكون للتكثير و المبالغة-قياسا-كما سيجىء فى الصفحة التالية، و كما سجله المجمع اللغوى القاهرى فيها-و فى «التّفعال» القياسية أيضا على الوجه المبين بعد.